هذا وإذا امتنع فرد عن امتثال حكم من أحكام الإسلام غير الصلاة كسلاً ونحوه وليس تكبراً أو جحوداً فلا يكفر، أما إن تركت جماعة واجباً من الواجبات من غير استكبار ولا جحود، كأن تترك دفع الزكاة بخلاً، أو فعلت محرماً من المحرمات من غير استحلال له، كأن تصر على التعامل بالربا، وتمتنع من تركه جشعاً، وكان لهذه الجماعة شوكة ومنعة فقد اختلف أهل العلم في كفر هذه الجماعة، ورجح بعض المحققين ردتهم، لقتال الصحابة لمانعي الزكاة، وتسميتهم لهم بأهل الردة. ينظر الروايتين والوجهين: أول الزكاة 1/221، المغني: أول الزكاة 4/9،8، مجموع الفتاوى 28/519،548-551، و35/57، والشرح الكبير والإنصاف: إخراج الزكاة 7/147-150، الدرر السنية 10/175-178.

( [31] ) من الاستهزاء بالفعل: الإشارة باليد، أو اللسان، أو الشفة، أو العين، أو غيرها مما يدل على الاستهزاء والاستهانة، ومنه إهانة الشيء بوضعه في القاذورات، أو بوضع القدم عليه، أو الجلوس عليه ونحو ذلك، ومنه أن يضرب أو يقتل أو يحارب مسلماً، أو جماعة من المسلمين من إجل إسلامهم،، أو من أجل التزامهم بأحكام الإسلام وتطبيقهم لشرع الله، فإن هذا من أعظم الاستهزاء بدين الله تعالى، وهو أعظم من السبّ.

( [32] ) وذلك كأن يتهم الله تعالى بالظلم، أو يلعن خالقه ورازقه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً

( [33] ) كأن يستهزئ بأجنحة الملائكة أو بنزولهم.

( [34] ) قال أبوالبقاء الحنفي في الكليات (ص764) : "والفعل الموجب للكفر هو الذي يصدر عن تعمد، ويكون الاستهزاء صريحاً بالدين، كالسجود للصنم وإلقاء المصحف في القاذورات". وينظر منهاج الطالبين مع شرحه مغني المحتاج 4/136، ونهاية المحتاج 7/416، وقواطع الإسلام ص22.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015