وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً في المرجع السابق: المسألة الرابعة ص512: "إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهراً وباطناً، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل"، ثم نقل عن بعض العلماء حكاية الإجماع على ذلك، وبيّن غلط من نقل خلافاً في ذلك، وما وجه به القاضي عياض ما نقل عن بعضهم في ذلك، ثم بيّن في ص516 أنه لا ينبغي أن يظن ظان أن في المسألة خلافاً، وبيّن أنه لا يستطع أحد أن يحكي ذلك عن واحد من الفقهاء أئمة الفتوى، ثم قال (ص527) : "فقد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف علىأن التنقص له كفر مبيح للدم".
وقال شيخ الإسلام أيضاً في مجموع الفتاوى 8/425: "اتفق المسلمون على أن من استخف بالمصحف مثل أن يلقيه في الحش أو يركضه برجله إهانة له أنه كافر مباح الدم" وينظر الصفدية 2/311.
وقال ابن أمير الحاج الحنفي في التقرير والتحبير 2/267: " وهو – أي المتكلم بالكفر هزلاً – كفر بالنص والإجماع.اهـ. ملخصاً. وقال المرداوي في الإنصاف 27/108: "من أشرك بالله ... أو سب الله أو رسوله كفر بلا نزاع في الجملة".
وقال ابن نجيم في البحر الرائق 5/134: "من تكلم بكلمة الكفر هازلاً أو لاعباً كفر عند الكل".
ونقل ابن حجر المكي في قواطع الإسلام ص62 عن بعض علماء الحنفية حكاية الاتفاق على كفر من سخر بالشريعة أو بحكم منها، وأقره على ذلك.
وذكر ابن العطار تلميذ النووي في آخر كتابه "الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد" ص47: أن أباحنيفة قال بكفر من قال قولاً فيه استهانة بالدين، وأنه لم يخالفه أحد من المسلمين.
وذكر الألوسي في روح المعاني 10/131 أنه لا خلاف بين الأئمة أن الجد واللعب في إظهار كلمة الكفر سواء.