3. طائفة لم تستجب لما جاء به صلى الله عليه وسلم وبالتالي فلم تتفاعل معه وهؤلاء هم الذين وضعوا الأكنَّة على قلوبهم والذين أعرضوا عن التفكير الحق بعقولهم فكانوا بذلك من الخاسرين.
يقول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث أصاب أرضاً، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءاً ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) (1) .
ونكتفي بهذا القدر من القبسات النبوية لنؤكد علاقة السنة بالعلم وهي علاقة يقول فيها المرحوم الأستاذ البهي الخولي: (السنة هي المرجع الثاني – بعد القرآن الكريم – لعلوم الدنيا والدين، وهي نفحات نفس قدسية وهي خلاصة كاملة لتجارب أعظم عقل فهم القرآن وسنن الإجتماع، وعلل النفوس، ومشكلات الحياة وضروب الأصلاح.. فإذا أسمعك متحدث: قال صلى الله عليه وسلم فأرهف أذنك واستجمع مواهبك ومشاعرك، لأنك ستسمع أصدق قول، وأنفع قول، وأطهر قول نطق به بشر. وهذه الصفات غنم تتضاءل إلى جانبه الدنيا وما فيها، غنم عقلي وروحي وإجتماعي وعملي يجد فيه كل باحث ري ظمئه إلى ما يشتهي من خير المنافع) (2) .
... ج. ... التراث الإسلامي المجيد: