أحدهما: ربط مختلف العلوم والمعارف والفنون بالإيمان والعقيدة.

والآخر: حث الإنسان على التفكير السليم والنظر الصحيح إلى ما يزخر به عالم النفس وآفاق الكون من الآيات من غير أن يتضمن القرآن الكريم حكماً من الأحكام يشل حركة العقل من تفكيره، أو أن يحول بينه وبين الإستزادة من العلوم ما استطاع حيثما استطاع.

وبعد فالقرآن كلمات الله وهي كلمات لا تنفذ معانيها ولا تنتهي مدلولاتها ولا تنقضي عجائبها ومن ثم تكون الثقافة النابعة منه ثقافة تتسم بالأصالة والرسوخ والثبات وهي الثقافة الحق، والثقافة الخالدة.

... ب. السنة النبوية الشريفة:

لم تكن السنة النبوية الشريفة بأقل أثراً من القرآن الكريم في الدعوة إلى العلم والمعرفة وسائر ألوان الثقافة، لأن صاحب السنة صلى الله عليه وسلم هو المترجم لمعاني القرآن إلى عمل تطبيقي وسلوك واقعي، وليس أدل على ذلك من هذا الحشد الهائل الضخم من الأحاديث النبوية الشريفة التي جمعها الحفظة والمحققون للسنة الشريفة في كتب الأحاديث العامرة بالروايات الصحيحة، والدالة فيما تدل عليه على عظم إهتمام السنة بالعلم والمعرفة وذلك من مثل ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في طلب العلم والإرتحال إليه ومن مثل الإشادة بفضل العلم والعلماء والمتعلمين ومن مثل الترغيب في مجالسة العلماء وإكرامهم وتوقيرهم وإليك قبساً من هذه الأمثلة التي ترشد إلى موقف السنة من الثقافة القائمة على العلم والتعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015