وتشير نازك إلى الأساليب التي استخدمتها في قصيدتها، فتبين أنها جاءت بها لإثارة الاهتمام. . ثم إنها كانت تحمل وظائف جمالية وتربوية وقصصية، وأما التكرار فقد كان لإقناع الطفل بوسيلة لفظية تسره، ولان هذا التكرار يربط آخر كل شطر بأول الشطر التالي، إضافة إلى الوظيفة التعليمية له.

وتؤكد نازك أن هذه القصيدة تحمل معاني كثيرة أهمها أنها تعطي صورة حزينة لحياة الشعب العراقي، وتعكس ظاهرة الإيمان الديني العميق الذي يتصف به الشعب العراقي (83) وهي بهذا تحاول أن تدافع عن قصيدتها مؤكدة أنها تحمل هموما وأبعادا واضحة، وأن لها دورا توجيهيا مميزا في الحياة.

وفي موقع آخر تنتقد نازك الملائكة ذاتها بكل موضوعية وتجرد معتذرة عن بعض الآراء التي اتخذتها بشأن الشعر الحر في كتابها " قضايا الشعر المعاصر " حيث تقول:

" في عام 1962 صدر كتابي هذا في طبعته الأولى، وكنت قد أوردت فيه كل ما استطعت الوصول إليه من قواعد الشعر الحر ومسائله، ولذلك لم احتج إلى كتابة مقدمة له، أما الآن وأنا اصدر الطبعة الرابعة منه، فإن اثنتي عشرة سنة قد مر ت على الشعر الحر بعد وضعي لقواعده ودارستي لمسائله. وهذه السنوات قد جاءت بنقد كثير للكتاب، وقد أثار النقاد تساؤلات متعددة حول بعض آرائي فيه، بحيث أجدني مضطرة إلي أن اكتب لهذه الطبعة مقدمة أشخص فيها موقفي من الشعر الحر تشخيصا جديدا. ذلك أن المد العظيم من القصائد الحرة الذي غمر العالم العربي قد استثار عندي آراء جديدة، وأعطاني فرصة لاستكمال قواعد الشعر الحر، أو على الأقل للإضافة إليها، وغربلتها، ثم إن طائفة من القواعد التي وضعتها أصبحت تبدو لي على شيء من التزمت لأن سمعي نفسه قد تطو ر، وليس هذا غريبا وإنما هو مألوف في تاريخ التقنين للحركات الشعرية والبلاغية الجديدة " (84) .

دراسة الظواهر العامة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015