أما روز غريب فقد وقفت عن نقد أمينة العدوان وقفة مميزة، وتحدثت عن أعمالها النقدية المتمثلة بكتابيها: "مقالات في الرواية العربية المعاصرة " و " دراسات في الأدب الأردني المعاصر" وقد امتدحت في الناقدة أكثر من قضية أهمها حسن اطلاعها على الأدب العربي المعاصر الذي استوحاه قسم كبير من المؤلفين في الدراستين، وحسن اطلاعها على تقنية القصة الحديثة والمسرح الحديث أصول إخراجه ثم محاولتها التعبير عن وعي جديد وعميق لمشكلات الشخصية العربية باقتحامها دروب الرمز واللامعقول في فن القصة والمسرح يضاف إلى ذلك أنها تضع خلاصة جامعة في نهاية كل فصل تسهل على القاريء استيعاب المضمون، لكنها أخذت على الناقدة أيضا أسلوب السرعة والاختزال الذي تعتمده ويسوقها أحيانا إلى بتر المعنى وإهمال توضيحه والتغاضي عن أخطاء لغوية كثيرة، وأخذت عليها كذلك أنها تنعت شعر إبراهيم طوقان بالتقليدي كما تعتبر المسرح السابق ليونسكو مسرحا تقليديا (79) .

ج- نقد المرأة لذاتها

وهذا النوع من النقد يكاد يكون قليلا في الحركة النقدية العربية بشكل عام، ولعل ذلك عائد في رأيي إلى عدة عوامل أهمها:

أ - الفهم الخاطيء لمعنى النقد والمقتصر في تقدير كل ناقد على نقد الآخرين فقط.

ب - العامل النفسي الذي يشعر صاحبه بالكمال في كافة الجوانب.

ج - عدم وجود الدربة والمهارة لممارسة هذا النوع من النقد بأسلوب فني مناسب.

د - الخوف من التجرد من " الموضوعية " المقياس الأهم في نقد العمل الأدبي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015