فهي مثلا تعالج رواية إقبال بركة " لنظل إلى الأبد أصدقاء " وتقول معلقة على سلبيات الرواية:

" والحوار مليء بالكلمات الجاهزة أو الكليشيهات والأفكار المتداولة المألوفة، ويعيبه انه مليء بالتجريدات الممتلئة بالوعظ والخطابة والمبالغة في المدح والذم، وهو يتضمن المناقشات اليومية والتبريرات والأحكام والتعميمات (أسلوب الريبورتاج) (76) .

وتعالج أيضا رواية سحر خليفة “ لم نعد جواري لكم " لتعلن بكل جرأة وصراحة عن عيوب عملها لا سيما ما يتعلق منه بقضايا الشكل من حوار وشخصيات وغيرها فتقول:

" كما أن تصوير جانب واحد من الشخصية جعل تطور ونهاية الأحداث مفتعلا وغير مقنع، كما أن عرض تطور الأحداث وتغير الشخصيات بطريقة تقريرية فصلت بين الشخصيات والأحداث وأعطت للشخصية وجودا ثابتا غير متطور وغير نام وكأن الأحداث التي جرت للشخصيات عبارة عن مصادفة. . . كما أن كثرة المناقشات في الرواية عن مساواة المرأة بالرجل التي تحولت إلى دروس أخلاقية ومقالات أدبية في الفن والأدب وضعت على حساب البناء الروائي، حيث إن هذه المناقشات لم تساعد على تطوير الأحداث ونمو الشخصيات " (77) .

وهي لا تتناول الجوانب السلبية في كل نقدها، بل كثيرا ما كانت تركز على الجوانب الإيجابية وتمتدح بعض الإضاءات في العمل الأدبي كما هو الحال في نقدها لرواية " الحب والصمت " لعنايات الزيات حيث تقول:

" وأجادت المؤلفة في اختيار الأحداث التي تبدو كأنها أتت بالصدفة. . . أجادت في تصوير العالم الداخلي والخارجي للشخصية مثل شخصية نجلاء وتجسد ذلك في حيوية المواقف مثل تصوير الصراع بين الشخصية " (78) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015