وترى الناقدة أن محفوظ قد توسع في استخدام أساليب المدرسة الرمزية في المرحلة الجديدة لكن دون إسراف، فأصبح الرمز مكثفا يقدم أكثر من دلالة رمزية، وتلحظ الناقدة في قصص وروايات هذه المرحلة غلبة الحوار على السرد والحديث الباطني لأن الحوار يناسب تلك القضايا الفكرية التي يعالجها وترى أن الأسلوب ارتفع في كثير من الأحيان إلى مستوى الشعر، فقد م حالات شعورية لا يتفق معها التعبير باللغة العادية، وقدم محفوظ في هذه المرحلة الروائية مضمونا يجمع بين القضايا المحلية وقضايا فلسفية عامة (52) .
وأما نجوى الرياحي القسنطيني فقد قدمت دراسة بعنوان "الحلم والهزيمة في روايات عبد الرحمن منيف " وهي من أكثر الدراسات النقدية دقة وتفصيلا وعمقا، حيث بدت صاحبتها على درجة من الوعي والثقافة، وعلى درجة فائقة من القدرة على التحليل الفني الرصين، وقد وقفت في هذه الدراسة على ثلاث روايات هي: " الأشجار واغتيال مرزوق " و" شرق المتوسط" و " حين تركنا الجسر".