وقد تحدثت عن المفهوم النظري للحكم والهزيمة عند عبد الرحمن منيف وملامح الحكم والهزيمة في الروايات الثلاث ثم فصلت القول في مكان الهزيمة وزمانها ولغتها، وأشارت إلى صورة الشرق العربي بين الموجود والمنشود في هذه الروايات وقد استخلصت الناقدة مجموعة من الاستنتاجات أهمها أن الروايات الثلاث تقرن بين الاتجاه الذاتي والموضوعي فتذهب من استبطان الشخصية وعرض تجاربها الفردية الخاصة إلى الاهتمام بقضايا المجتمع، وأن هذه الروايات كانت شهادة واضحة على عصرها تكشف عن سلبيات المجتمع وعن كثير من أزمات الأقطار العربية ومظاهر تخلفها، وأنها تحمل تحذيرا للأمة من نكبات لم تحصل، إضافة إلى أن عبد الرحمن منيف لم يكن أحادي الجانب في نظرته إلى أوضاع العالم العربي بل نقد السلطة السياسية والإنسان العربي كذلك، ولم يكن في رواياته تشاؤميا سوداويا ولم يكن مغتربا عن الشرق موليا وجهه نحو الغرب كما رأى بعض النقاد.
والناقدة في تناولها لأعمال عبد الرحمن منيف تميزت باهتمامها البالغ بها حيث كانت تصغي إليها قدر الإمكان ثم تحلل ما يبلغها عنها من أصوات وتؤلف بينها من خلال الغوص فيها ولم يكن في تأويلها وتفسيرها لنصوص عبد الرحمن منيف تعسف وإسقاط وقسر، فهي لم تخضعه لمنهج لا يتلاءم معه حيث جمعت في دراستها لهذا الموضوع بين المنهج النفسي والاجتماعي الفني. فكان بحثها في هذه الروايات بحثا في المضامين والأبعاد والفنيات (53) .
وغير هذه الدراسات فإننا نقع على دراسات أخرى كثيرة في مواقع متعددة، منها دراسة فريال جبوري غزول وعنوانها " فيض الدلالة وغموض المعنى في شعر محمد عفيفي مطر " وهي تحاول فيها أن تفسر ظاهرة الغموض في شعر محمد مطر، مؤكدة أنه شاعر متميز، وأن عدم الإقبال على دراسة شعره يعود لغموضه، تقول: