والناقدة تظهر متميزة في إصدار أحكامها وإدخال شخصيتها في تعليقها على قصة شبلي الملاط " عاشقة الطيار " حيث تقول:

" ويؤخذ على الشاعر تدخله في بعض الحوادث أحيانا مما يصرف ذهن القارئ عن تسلسل القصة، وهذا واضح في المقطع الثالث منها، إذ بعد ما يصف لنا ذلك الشيخ المتصابي الذي وقع في الحب، يترك الأحداث ليلتفت إلى الفتاة ويخاطبها متعجبا من تصابي ذلك الشيخ ... إن بتر الوقائع على هذه الصورة يجزئ أوصال القصة ويقطع على القارئ لذة متابعتها" (51) .

وتخص الناقدة فاطمة حسن أدب نجيب محفوظ بالدراسة في كتابها "الرمزية في أدب نجيب محفوظ " وتشير ضمن ذلك إلى الاتجاهات المختلفة في روايات نجيب محفوظ وتحدد فترتها الزمنية مع تعليل مقبول لأسباب انتشارها، فهي مثلا ترى أن نجيب محفوظ قد التزم المنهج الواقعي ابتداء من "القاهرة الجديدة " وحتى " الثلاثية" لأن الوقت الذي كانت فيه الرمزية قد أخذت مكانها في الرواية العالمية لم يواكب محفوظ الأساليب الحديثة في الرواية، ذلك أن المناخ الثقافي الذي بدأ الكتابة فيه لم يكن مستعدا لتقبل مثل هذه الروايات الرمزية التي تتطلب مشاركة ذهنية من القارئ فلم يشأ محفوظ أن يقدم روايات تتبع احدث الاتجاهات الأدبية حتى لا يحد ذلك من انتشار رواياته انتشارا كبيرا ثم إنه ظل حريصا على رغبة الانتشار حتى في المرحلة التالية التي اتسمت بالرمزية حيث ضمن رمزيته عناصر من الواقع تجذب القارئ العادي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015