لقد أكد - يرحمه الله - حرصه الشديد على أن تكون مناهج التعليم في هذه البلاد منبثقة من الإسلام الذي تدين به هذه الأمة عقيدة وعبادة وخلقاً وشريعة وحكماً ونظاماً متكاملاً للحياة، كما هو واضح في وثيقة تأسيس الإدارة العامة للمعارف في المملكة الحجازية والتي جاء فيها: (فرض الدقة والاعتناء بأصول الدين الحنيف في كافة المملكة الحجازية) ولكنه في الوقت نفسه لم يهمل العلوم التجريبية والتطبيقية مثل الهندسة والجبر والكيمياء والفيزياء وغيرها، بل أكد عليها بصراحة ووضوح، وراعى التوازن بينها وبين العلوم النقلية الشرعية.

وكان أول منهج دراسي طبق في عهد الملك عبد العزيز سنة 1345هـ وأهم ما تميز به هذا المنهج الآتي:

1ـ العناية بالعلوم الدينية حتى يتخرج الطالب متمسكاً بتعاليم دينه الحنيف.

2ـ الحرص على أن يتعلم الطالب القدر الكافي من العلوم التي تمكنه من خدمة وطنه.

3ـ التأكيد على تنمية الروح العربية الإسلامية.

4ـ الحرص على العقيدة الإسلامية، والعناية بتنمية الاتجاهات الإيحابية وخاصة حب الوطن.

وارتبط هذا المنهج بالكتب الدراسية المقررة على الطلاب، فدرس طلاب المرحلة التحضيرية كتاب العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية بدلاً من السنوسية والجوهرة للباقلاني والرسالة لمحمد عبده، وكذا كتاب شروط الصلاة، ومختصر بلوغ المرام. ودرس طلاب السنة الثالثة الابتدائية كتاب كشف الشبهات بتمامه في عام 1349 وكان يعتمد على كتاب لمعة الاعتقاد في التوحيد وكتاب العمدة في الفقه في ظل منهاج عام 1355هـ. وهذا يدل على التعديل الكبير الذي أحدثه الملك عبد العزيز - يرحمه الله - على المناهج المقررة في المدارس التي كانت موجودة في العهد الهاشمي وخاصة فيما يتعلق بدراسة التوحيد والعقيدة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015