(1) رواه البخاري في كتاب الأشربة باب الخمر من العنب وغيره 10/ 35 وفي باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب 10/46 مع الفتح ومسلم في كتاب التفسير باب في نزول تحريم الخمر رقم 32، 33 عن عمر رضي الله عنه أنه قام على المنبر فقال: أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل. وهذا لفظ البخاري.

قال الحافظ في الفتح 10/46 (هذا الحديث أورده أصحاب المسانيد والأبواب في الأحاديث المرفوعة, لأن له عندكم حكم الرفع, لأنه خير الصحابي شهد التنزيل أخبر عن سبب نزولها، وخطب به عمر على المنبر بحضرة كبار الصحابة وغيرهم فلم ينقل عن أحد منهم إنكاره, وأراد عمر بنزول تحريم الخمر الآية المذكورة في أول كتاب الأشربة وهي آية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِر} إلى آخرها. فأراد عمر التنبيه على أن المراد بالخمر في هذه الآية ليس خاصاً بالمتخذ من العنب بل يتناول المتخذ من غيرها. اهـ. قلت: هذا المفهوم الذي سطره الحافظ عن عمر رضي الله عنه ووافقه عليه الأثرم وغيره من أهل العلم جاء صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العسل خمراً، وإن من البر خمراً، وإن من الشعير خمرا ً".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015