قوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (?) والأقرب أن السجود المأمور به هنا هو سجود الصلاة لقوله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى} (?) {عَبْدًا إِذَا صَلَّى} (?).

واقترب أي: واجتهد يا محمد في القرب إلى الله بالصلاة (?)، وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (?)»

وعن ثوبان - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في جواب عن أحب الأعمال إلى الله: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة (?)»

وأمر - صلى الله عليه وسلم - بالسجود لأنه غاية العبودية والذل لله عز وجل، قال القرطبي: قال علماؤنا: وإنما كان ذلك لأنها نهاية العبودية والذل، ولله غاية العزة، وله العزة التي لا مقدار لها. . . إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015