أوكسهما أو الربا (?)» وهذا إن تواطآ على أن يبيع ثم يبتاع، فما له إلا الأوكس، وهو الثمن الأقل أو الربا.
وأصل هذا الباب: (أن الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) فإن كان قد نوى ما أحله الله فلا بأس وإن نوى ما حرم الله وتوصل إليه بحيله فإن له ما نوى، والشرط بين الناس ما عدوه شرطا كما أن البيع ما عدوه بيعا. والإجارة بينهم ما عدوه إجارة. وكذلك النكاح بينهم ما عدوه نكاحا فإن الله ذكر البيع والنكاح وغيرهما في كتابه ولم يرد لذلك حد في الشرع ولا له حد في الفقه.
والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع كالصلاة والزكاة والصيام والحج وتارة باللغة كالشمس والقمر والبر والبحر وتارة بالعرف كالقبض والتفرق. وكذلك العقود كالبيع والإجارة والنكاح والهبة وغير ذلك، فما تواطأ الناس على شرطه وتعاقدوا فهذا شرط عند أهل العرف.
وقال رحمه الله في الاختيارات: وتحرم مسألة التورق.