359 كان على المدينة طائف يقال له صفوان. فجاء الحزين الديلي إلى شيخ من أهل المدينة فاستعاره حماره وذهب إلى العقيق فشرب. وأقبل على الحمار وقد سكر. فجاء الحمار حتى وقف به على باب المسجد كما كان صاحبه عوده إياه. فمر به صفوان فأخذه فحبسه وحبس الحمار فأصبح الحمار محبوساً معه فأنشأ يقول:
أيا أهل المدينة خبروني ... بأي جريرةٍ حبس الحمار
فما للعير من جرم إليكم ... وما بالعير إن ظلم انتصار
فردوا الحمار على صاحبه وضربوا الحزين الحد. (الأغاني)
360 ادعى رجلٌ في أيام المأمون أنه إبراهيم الخليل. فقال له المأمون: إن معجزة الخليل الإلقاء في النار. فنحن نلقيك فيها لنرى حالك. قال: أريد واحدةً أخف من هذه. قال: فبرهان موسى إذا ألقى العصا فصارت ثعباناً. قال: هذه أصعب علي من الأولى. قال: فبرهان عيسى وهو إحياء الموتى. قال: مكانك وصلت. أنا أضرب رقبة القاضي يحيى بن أكثم وأحييه لكم في هذه الساعة. فقال يحيى: أنا أول من آمن بك وصدق. فضحك المأمون وأعطاه جائزة.
361 بينما عبد الله بن جعفر راكب إذ تعرض له رجل في الطريق