يغشى الوغى فالترس ليس بجنة ... من حده والدرع ليس بمعقل
ماض وإن لم تمضه يد فارس ... بطل ومصقول وإن لم يصقل
مصغ إلى حكم الردى فإذا مضى ... لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل
متوقد يبري بأول ضربة ... ما أدركت ولو أنها في يذبل
وكأن فارسه إذا استغنى به ... في الروع يعصي بالسماك الأعزل
فإذا أصاب فكل شيء مقتل ... وإذا أصيب فما له من مقتل
القلم هو اليراع الذي نفثت الفصاحة في روعه. وكمنت الشجاعة بين ضلوعه. فإذا قال أراك كيف نسق الفريد في الأجياد. وإذا صال أراك كيف الاختلاف بين الآساد. وله خصائص أخرى يبدعها إبداعاً. فإذا لم يأت بها غيره تصنعاً أتي هو بها صناعا. فطوراً يرى نحلة تجني عسلا. وطورا يرى إماما يلقي درسا. وطورا يرى ورفاء تصدح بين الأوراق. وطورا يرى جوادا مخلقا بخلوق السباق. وطورا يرى أفعوانا مطرقا والعجب أنه لا يزهي غلا عند الإطراق. ولطالما نفث سحرا وجلب عطرا. وأدار في القرطاس خمرا. وتصرف في وجوه المعاني.. فلا تحظى بد دوله غلا فخرت على الدول. وغنيت به عن الخيل والخول. وقالت: أعلى الممالك على الأقلام لا على الأسل. ولربما لقي هذا القول بإعظام النكير. وقالوا: من أين للقصبة الضعيفة هذا الخطر الكبير. وللهائم عذر أن