لا خلق أقرأ من شفار حسامه ... إن كنت شبهت المواكب أسطرا

أيقنت أني من ذراه بجنة ... لما سقاني من نداه الكوثرا

وعلمت حقا أن ربعي مخصب ... لما سألت به الغمام الممطرا

من لا توازنه الجبال إذا احتبى ... من لا تسابقه الرياح إذا جرى

ماض وصدر الرمح يكهم والظبى ... تنبو وأيدي الخيل تعثر في البرى

فإذا الكتائب كالكواكب فوقهم ... من لا مهم مثل السحاب كنهورا

من كل أبيض قد تقلد أبيضاً ... عضباً وأسمر قد تأبط أسمرا

ملك يروقك خلقه أو خلقه ... كالروض يحسن منظرا أو مخبرا

أقسمت باسم الفضل حتى شمته ... فرأيته في بردتيه مصورا

وجهلت معنى الجود حتى زرته ... فقرأته في راحتيه مفسرا

فاح الثرى متعطرا بثنائه ... حتى حسبنا كل ترب عنبرا

وتتوجت بالزهر صلع هضابه ... حتى ظننا كل هضب قيصرا

هصرت يدي غصن الندى من كفه ... وجنت به روض السرور منورا

حسبي على الصنع الذي أولاه أن ... أسعى بجد أو أموت فأعذرا

يا أيها الملك الذي حاز المنى ... وحباه منه بمثل حمدي أنورا

ألسيف أفصح من زياد خطبة ... في الحرب إن كانت يمينك منبرا

ما زلت تغني من عنى لك راجيا ... نيلا وتفني من عتا وتجبرا

حتى حللت من الرئاسة محجرا ... رحبا وضمت منك طرفا أحورا

شقيت بسيفيك أمة لم تعتقد ... إلا اليهود وإن تسمت بربرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015