تحين للدراج في جنباته ... وللغر آجال قدرن بكفكا

حتوفاً إذا وجهتهن قواضباً ... عجالاً إذا أغريتهن بزجركا

أبحت حماما مصعداً ومصوباً ... وما رمت في حاليك مجلس لهوكا

تصرف فيه بين نايٍ ومسمعٍ ... ومشمولةٍ من شطت مسافة عزمكا

قضيت لباناتٍ وأنت مخيمٌ ... مريحٌ وإن شطت مسافة عزمكا

وما نال طيب العيش إلا مودع ... وما طاب عيش نال مجهود كدكا

فقال الواثق: ما يعدل الراحة ولذة الدعة شيء فلما انتهى إلى قوله:

خلقت أمين الله للخلق عصمة ... وأمنا فكل في ذراك وظلكا

وثقت بمن سماك بالغيب واثقا ... وثبت بالتأييد أركان ملككا

فأعطاك معطيك الخلافة شكرها ... وأسعد بالتقوى سريرة فلبكا

وزادك من أعمارنا غير منة ... عليك بها أضعاف أضعاف عمركا

ولا زالت الأقدار في كل حالة ... عداة لمن عاداك سلماً لسلمكا

إذا كنت من جدواك في كل نعمة ... فلا كنت إن لم أفن عمري بشكركا

فطرب الواثق فضرب الأرض بمخصرة كانت في يده وقال: لله درك يا حسين ما أقرب قلبك من لسانك. فقال: يا أمير المؤمنين جودك ينطق المفحم بالشعر والجاحد بالشكر. فقال له: لن تنصرف إلا مسرورا. ثم أمر له بخمسين ألف درهم

قصيدة أبي بكر بن عمار الخليفة المعتضد بالله العبادي

ملك إذا ازدحم الملوك بمورد ... ونحاه لا يردون حتى يصدرا

أندى على الأكباد من قطر الندى ... وألذ في الأجفان من سنة الكرى

قداح زند المجد لا ينفك عن ... نار الوغى إلا إلى نار القرى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015