سكن الأنام إلى إمام سلامة ... عف الضمير مهذب الأخلاق

فحمى رعيته ودافع دونها ... وأجار مملقها من الإملاق

قل للأولى صرفوا الوجوه عن الهدى ... متعسفين تعسف المراق

إني أحذركم بوادر ضيغم ... درب بحطم موائل الأعناق

متأهب لا يستفز جنانه ... زجل الرعود ولامع الأبراق

لم يبق من متعزمين توثبوا ... بالشأم غير جماجم أفلاق

من بين منجدل تمج عروقه ... علق الأخداع أو أسير وثاق

وثنى الخيول إلى معاقل قيصر ... تختال بين أجرة ودقاق

يحملن كل مشمر متغشم ... ليث هزبر أهرت الأشداق

حتى إذا أم الحصون منازلاً ... والموت بين ترائب وتراقي

هرت بطارقها هرير قساور ... بدهت بأكره منظر ومذاق

ثم استكانت للحصار ملوكها ... ذلا وناط حلقها بخناق

هربت وأسلمت اللواء عشية ... لم يبق غير حشاشة الأرماق

حتى أتمها فقال له المعتصم: ادن مني. فدنا منه فمل فمه جوهرا من جوهر كان بين يديه. ثم أمره بان يخرجه من فيه فأخرجه وأمر بان ينظم ويدفع إليه. ويخرج إلى الناس وهو في يده ليعلموا موقعه من رأيه ويعرفوا فعله فكان أحسن ما مدح به يومئذ (الأغاني)

أخبر إبراهيم بن حسن بن سهل قال كنا مع الواثق بالقاطول وهو يتصيد فصاد صيدا حسنا

أخبر إبراهيم بن حسن بن سهل قال كنا مع الواثق بالقاطول وهو يتصيد فصاد صيدا حسنا وهو في الزو من الإوز والدراج وطير الماء وغير ذلك. ثم رجع فتغدى ودعا بالجلساء والمغنين وطرب وقال من ينشد. فقام الحسين بن الضحاك فأنشده

سقى الله بالقاطول مسرح طرفكا ... وخص بسقياه مناكب قصركا

حتى انتهى إلى قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015