رماهم بقول أنصتوا عجبا له ... وفي دونه للسامعين عجيب

ولما وعت آذانهم ما أتى به ... أنابت ورقت عند ذاك قلوب

فأبكى عيون الناس أبلغ واعظ ... أغر بطاحي النجار نجيب

مهيب عليه للوقار سكينة ... جريء جنان لا أكع هيوب

ولا واجب فوق المنابر قلبه ... إذا ما اعترى قلب النجيب وجيب

إذا ما علا المأمون أعواد منبر ... فليس له في العالمين ضريب

تصدع عنه الناس وهو حديثهم ... تحدث عنه نازح وقريب

شبيه أمير المؤمنين حزامة ... إذا وردت يوما عليه خطوب

إذا طاب أصل في عروق مشاجه ... فأغصانه من طيبه ستطيب

فقل لأمير المؤمنين الذي به ... يقدم عبد الله فهو أديب

كأن لم تغب عن بلدة كان والياً ... عليها ولا التدبير منك يغيب

تتبع ما يرضيك في كل أمره ... فسيرته شخص إليك حبيب

ورثتم بني العباس إرث محمد ... فليس لحي في التراث نصيب

فلما وصلت هذه الأبيات إلى الرشيد أمر لأبي محمد بخمسين ألف درهم ولابنه محمد بن أبي محمد بمثله (الأغاني)

أنشد حسين بن الضحاك يوم بويع بالخلافة للمعتصم

خير الوفود مبشر بخلافة ... خصت ببهجتها أبا إسحاق

وافته في الشهر الحرام سليمة ... من كل مشكلة وكل شقاق

أعطته صفقتها الضمائر طاعة ... قبل الأكف بأوكد الميثاق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015