أنه يعصب الجميع في الصور كلها ويرثن كلهن وهو الصواب، ولو أفصح بذلك لأجاد كما فعل الأجهوري قائلا ما نصه: ولا يقال إن التي هي أقرب للميت تقدم على غيرها فترث هي وابن الابن ولا شيء لغيرهما كما فهمه بعض أشياخي فإنه مخالف للنقل، والأول هو المطابق لما ذكره صاحب الرسالة وحاشية التلمسانية ثم نقل كلامهما، وقد نقله جسوس بتمامه وسلمه وهو حقيق بالتسليم. وقد نص في المقرب على ذلك ونصه إلا أن يكون مع بنت الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو أبعد منهن، فإن له ما بغي من المال مع من هو بمنزلته في القعدد ومن هو فوقه للذكر مثل حظ الأنثيين. انتهى منه بلفظه على نقل ابن الناظم. انتهى.

وأخت الأب فأكثر مع الشقيقة فأكثر ذلك يعني أن حكم الأخت للأب أو الأخوات للأب مع الأخت الشقيقة أو الشقائق كذلك أي حكم بنت الابن مع بنت الصلب فيما سبق؛ فتأخذ التي للأب واحدة فأكثر مع الشقيقة الواحدة السدس تكملة للثلثين، وتحجب الأخت التي للأب أو الأخوات التي للأب بشقيق أو شقيقتين فأكثر، إلا أنه إنما يعصب الأخ يعني أن الأخت التي للأب مع الشقيقة كبنت الابن مع البنت إلا في مسألة وهي أن الأخت للأب إنما يعصبها أخوها، فإذا كانت شقيقة وأخت لأب ليس معها أخ فلها السدس تكملة للثلثين، فإذا كان معها أخ لأب واحدا أو متعددًا فإنه يعصبها فيقسمون النصف للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كانتا الشقيقتان اثنتين فلا شيء للتي للأب إلا أن يكون معها أخ لأب فيقسمان الثلث للذكر مثل حظ الأنثيين: فإن لم يكن مع التي للأب أخ بل ابن أخ؛ فإن فضل لها السدس أخذته وإلا فلا شيء لها بل يأخذ ابن الأخ الباقي دونها ولا شيء لمن هو في درجته من الإناث لعدم إرث بنات الإخوة. والله تعالى أعلم.

قال عبد الباقي: إلا أنه بفتح الهمزة إنما يعصب الأخ لالأب لا ابنه فلا يعصب عماته ولا أخواته من بنات الأخ، بل يأخذ ما بقي دون عماته بخلاف ابن الابن فيعصب من مثله أو فوقه كما مر: لأن باب البنوة أقوى. لخ. قال الرهوني: قال التاودي: تأمل هذا الفرق فإنه غير ظاهر، وما أحسنَ قول القلصادي؛ فإن قلت: فأي فرق بين هذا وبين بنتي صلب وبنت ابن وابن ابن؟ قلت: السنة أحكمت ذلك. انظر ابن يونس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015