قال الرهوني: أشار به إلى فرع ذكره الأجهوري عن الشارح هو في التوضيح، وأصله لابن يونس وسياقه أنه من كتاب ابن المواز ونصه: وقال ابن القاسم: قال مالك فيمن أوصى بميراث بنت له صغيرة أن يدفع إلى فلان أتراه يلي بضعها؟ قال: نعم، وأراه حسنا لو رفع إلى الإمام فنظر فيه، انتهى.
فرع: اللخمي: وإن قال وصِيٌّ على مالي فكذلك يدخل فيه الولد، وإن قال على ولدي دخل فيه المال. انتهى. ونقله ابن عرفة وسلمه. قاله الرهوني. وقال الخرشي: وظاهر قوله: "صح" أنه بعد الوقوع وهو ظاهر المدونة، وأمَّا ابتداء فالأحب أن لا يفعل حتى يعرض الأمر على الإمام فيقدمه على الأولياء أو يقدم الأولياء عليه. انتهى. وقال التتائي: اللخمي: إن جعل وصيته لثلاثة جعل لأحدهم اقتضاء الدين وقضاء ما عليه وللآخر النظر في الفاضل والتصرف فيه بالبيع والشراء وللآخر بضع بناته جاز، وليس لأحدهم أن يلي غير ما جعل له فإن تعدى من له النظر في الفاضل والتصرف فيه فاقتضى أو قضى مضى ما فعله ولم يرد قضاؤه أو اقتضاؤه، وإن باع أو اشترى من جعل له النكاح رد فعله وإن زوج من جعل له النظر في المال رد فعله لأنه معزول عن ذلك وقد أقيم له غيره، وليس هو بمنزلة قوله: فلان وصيي على قضاء ديني. انتهى.
ثم شرع في بيان الموصِي على الأولاد ومن ينظر في حالهم، ومذهب مالك أنه خاص بالأب دون غيره من الأقارب فلا يوصي الجد ولا الأخ ولا العم ونحوهم، ولهذا قال: وإنما يوصي على المحجور عليه أب يعني أنه لا يوصي على المحجور عليه وهو السفيه والصغير إلا الأب لا غيره كالجد والأخ ونحوهم، قال الخرشي: قوله وإنما يوصي على المحجور عليه وهو الصغير والسفيه أب لكن بشرط أن يكون هذا الأب رشيدا، ثم الأب المحجور عليه فإنه لا يوصي على ولده إذ لا نظر له عليه، وكذا لو بلغ الصبي رشيدا ثم حصل له السفه فليس للأب الإيصاء عليه، وإنما الناظر له هو الحاكم. انتهى. ونحوه لعبد الباقي.
أو وصيه يعني أنه كما للأب أن يوصى لوصيه أن يوصي وكذا وصي الوصي وإن بعد، وظاهر كلام المصنف أن مقدم القاضي لا يوصي وهو كذلك. نص عليه ابن الهندي وابن أبي زمنين وغير واحد. وحكى ابن رشد عن بعض الأندلسيين أن الذي مضى به الحكم أن مقدم القاضي له حكم