على شيء معلوم فيدفعونه إليها نقدا ثم تتزوج أيرجعون عليها بشيء؟ قال: لا يرجعون عليها بشيء وقد صالحوها إنما ذلك لو تركوها على حال ما أوصى به سيدها، قال محمد بن رشد: هذا كما قال أنه إذا لم يبق الورثة الوصية لها [على] (?) حالها وصالحوها عنها على شيء دفعوه معجلا إليها فلا رجوع لهم عليها إن تزوجت قبل أن تستنفد في الإنفاق على نفسها ما دفعوه إليها، كما أنها إذا إستنفدت ذلك في الإنفاق على نفسها فلا شيء لها عليهم وإن لم تتزوج؛ لأن الصلح إنما كان على إسقاط الشرط في النفقة فلا رجوع لهم عليها إن تزوجت. انتهى.

وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح يعني أنه إذا أوصى شخصا على بيع تركته وقبض ديونه أو على أحد الأمرين وزوج الموصَى بنات الموصي بإذنهن فإن النكاح صحيح، قال البناني: قد يقال لا خصوصية للموصَى وكذلك الأجنبي إذا زوج امرأة بولاية الإسلام لا يجوز ابتداء ويصح بعد الوقوع، وأجيب بأن ذلك في الأجنبي إنما يصح في دنية أو شريفة دخل وطال، والصحة في هذا مطلقة كما يدل عليه كلامهم. انتهى. وقال الشبراخيتي: "وإن زوج موصى" المفعول محذوف أي من لم تجبر بإذنها، وأما لو زوج من تجبر فيفسخ أبدا وأما بغير إذنها فغير صحيح على بيع تركته وقبض ديونه الواو بمعنى أو صح وإن كان لا يجوز ابتداء. وقال المواق من المدونة: قيل لمالك: فلو قال فلان وصيي على قبض ديوني وبيع تركتي ولم يوص إليه بأكثر من هذا، هل له أن يزوج بناته؟ فقال مالك: لو فعل ذلك رجوت أن يكون مجزئا، ولكن أحب إلي أن يرفع ذلك إلى السلطان فينظر السلطان في ذلك. انتهى. وقال عبد الباقي: وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه أو أحدهما بنات الموصي بإذنهن صح بعد الوقوع ولم يجز ابتداء وليس له جبرهن اتفاقا وإلا فسخ أبدا، وما ذكره هنا بخلاف موصى له بدفع ميراث بنت صغيرة فله تولي بضعها بإذنها ويصح عقده: وإن كان الأولى الرفع للإمام لينظر هل الأولى العقد عليها أم لا؟ وإنما جاز أن ينظر في هذه دون ما قبلها، لأن تعلق وصيته بها حيث جعل وصيا على ميراثها أشد من تعلق من جعل وصيا على بيع تركته وقبض ديونه بها، ومحل الصحة ما لم يجعل التزويج لغيره وإلا فسخ. انتهى. قوله: بخلاف موصى له بدفع ميراث بنت صغيرة الخ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015