سقوطها بالعقد، قال في المدونة: وكذا لو أوصى لها بألف على أن لا تتزوج فأخذتها، فإن تزوجت أخذت منها. قال اللخمي: أجاز ذلك وإن كان معاوضة فيها غرر لأنها تأخذ المال، ثم هي بالخيار بين أن لا تتزوج ويبقى المال لها أو تتزوج فترد المال أجمع ولا يسقط عنها لوقوفها عن الأزواج تلك السنين شيء. انتهى. وقال المواق من المدونة: من أسند وصيته إلى أم ولده على أن لا تتزوج جاز فإن تزوجت انعزلت، وانظر إن لم يشترط هذا الشرط، قال ابن رشد: إذا تزوجت الوصية فإن جهل حالها جعل عليها مشرف. انتهى.
تنبيه: تقدم عن عبد الباقي قريبا ما نصه: ونزع جميع ما جعله لها غير غلة على أن لا تتزوج بخلاف ما شرط لها من غلة وقف فلا ينزع منها الباقي بزواجها. انتهى. قال الرهوني: انظر ما معنى قوله غير غلة، فإني لم أفهم ما أراد به ولم يذكره الأجهوري وإنما قال ما نصه: ثم تزوجت فإنها ترد ما أخذته. قاله في معين الحكام. انتهى. ونص المعين:
فرع: إذا أوصى لأم ولده على أن لا تتزوج بوصية وتوفي ونفذت لها الوصية ثم تزوجت فإنها ترد ما أخذت. انتهى. فالمتعين أن قوله غير غلة غير صحيح سواء أراد الغلة المستقبلة بعد تزوجها ولا إشكال في عدم صحته أو أراد الغلة التي استغلتها قبل التزوج، سواء أراد أنها بقيت عندها حتى تزوجت فوجدت بعينها، أو أراد أنها فوتتها بأكل أو بيع أو غير ذلك؛ لأنها إن بقيت ردتها بعينها وإن فوتتها وعلمت مكيلتها ردت مثلها، وإن جهلت مكيلتها ردت قيمتها على القاعدة المقررة وهذا حكم غير الغلة من سائر المتمولات، وإنما اختلف إذا فوتت ذلك بالبيع. قال أبو الحسن عند قول المدونة: ومن أسند وصيته إلى أم ولده على أن لا تتزوج الخ ما نصه: عبد الحق: ولو أوصى لأم ولده بعرض على أن لا تتزوج فباعته أو وهبته ثم تزوجت فإن ما فعلته فيض ويرجع عليها بالقيمة: وكذلك قال بعض القرويين: وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا: إذا باعت ذلك ثم تزوجت فليس عليها إلا غرم الثمن لأن تصرفها في ذلك كان جائزا بالبيع وغيره. قال: ولو ضاع العرض بأمر من الله لم نضمنه. نَكَّت الشيخ: هذا إذا قامت البينة على الضياع.
تنبيه: محل الرجوع إذا لم يكن الورثة صالحوها ففي أول رسم من سماع القرينين من كتاب الوصايا ما نصه: وسئل مالك عن أم الولد يوصى لها سيدها بنفقتها ما لم تتزوج فصالحها الورثة