كوصيي حتى يقدم فلان فهو جائز وعام في جميع الأشياء خاص في الزمان، فلو مات فلان قيل قدومه، فقال ابن يونس: ينبغي أن يكون هذا وصيا لأنه إنما جعله لقدوم الغائب وظاهره أنه ينعزل بمجرد قدومه وإن قدم وامتنع. واستظهره ابن يونس إلا أن يفهم عنه إن جاء فقبل فإن لم يقبل فوجب أن يبقى. انتهى.
وقال الشبراخيتي: "كوصيي حتى يقدم فلان" فإذا قدم فلان فهو وصيي فهو جائز فهو تشبيه في يعم ويخص لأن فيها العموم والخصوص فهي عامة في التصرف خاصة في الزمن فهي تشبيه في المسألة الأولى في العموم والمسألة الثانية في الخصوص. انتهى. وقال عبد الباقي: كوصيي حتى يقدم فلان فإنه يكون وصيا له في جميع الأشياء إلى أن يقدم فلان، فإذا قدم انعزل بمجرد قدومه ولو لم يقبل الوصية إلا لقرينة، فإن مات قبل قدومه استمرت الوصية على حالها. انتهى. وقال أشهب: إن مات في غيبته فلا وصية للحاضر وينظر السلطان في ذلك. نقله الرهوني.
أو إلى أن يتزوج زوجتي يعني أنه إذا قال فلان وصيي إلى أن يتزوج زوجتي، أو إلا أن يتزوج زوجتي فإنه يعمل بذلك فيكون وصيا له في كل شيء حتى يتزوج زوجته، فإذا تزوجها انعزل. وكذا لو قال: زوجتي وصيتي إلى أو إلا أن تتزوج فإنه يعمل بذلك فتكون وصية في كل شيء ما دامت أيما، فإذا تزوجت انعزلت. قال عبد الباقي: أو قال زيد وصيي إلى أو إلا أن يتزوج بمثناة تحتية زوجتي فلا حق له عمل بذلك، وكذا زوجتي وصيتي إلى أو إلا أن تتزوج بمثناة فوقية فلاحق لها فيعمل به، وكذا إن أوصى لها بسكنى أو لأم ولده بسكنى أو بغلة إلى أن تتزوج أو على أن لا تتزوج فيعمل بما شرط، فإذا عقد لها فلا سكنى ولا غلة بعدد ونزع جميع ما جعله لها غير غلة على أن لا تتزوج بخلاف ما شرط لها من غلة وقفه فلا ينتزع منها الباقي بزواجها. انتهى.
قوله: وكذا إن أوصى لها بسكنى يعني حيث أجاز الورثة ذلك وإلا فلا لأنها وصية لوارث، بخلاف أم الولد. وقال الحطاب: فلو أوصى بشيء على شرط فلم يوف به الموصى له فإنه يرده، فلو أوصى لأم ولده بوصية على أن لا تتزوج فتُوُفيَ تنفذ لها الوصية ثم إذا تزوجت فإنها تنزع منها. انتهى. وفي بعض النسخ: إلا بدل إلى. وقوله: "أو إلى أن تتزوج زوجتي". عياض: ظاهرها