المسألة نزلت في أيام القاضي محمد بن عبد الله فأفتى محمد بن عبد الملك بأن بقية الثلث ترجع ميراثا وخالفه في ذلك أصحابه، فحكم القاضي بقولهم واختاره محمد بن السليم. انتهى منه بلفظه. وقد صرح أبو زيد الفاسي بأن العمل جرى في مسألة الأولاد وفي مسألة الصدقة التي استدل بها ابن سهل، لما قاله ابن زرب بالعموم فانظره. والله أعلم. قاله الرهوني.

الخامس: قال الحطاب: وقال في مفيد الحكام: وللوصي أن يوصي إلى غيره إذا لم يمنعه الموصي من ذلك ولا مقال للورثة في ذلك، ويقوم وصيه مقامه في كل ما كان إليه من وصية غيره إذا أوصى بذلك، وإن مات ولم يوص بذلك تولى الحاكم النظر في كل ما كان إليه وبيده ولم يجز له أن يهمله.

السادس: إذا أوصى بوصية وذكر فيها أن الوصي على أولاده فلان، ثم أوصى بوصية أخرى وغير ما كان أوصى به أولا إلا أنه لم يتعرض للوصي ولم يجعل وصيا على أولاده في الوصية الثانية، إلا أنه قال: إن هذه ناسخة لكل وصية قبلها، قال ابن رشد: لا يكون ناسخا لإيصاته على أولاده. ذكره في نوازله. قاله الحطاب.

السابع: قال في معين الحكام في باب الوصايا: إذا شهد شاهدان على وصية وأحدهما الذي جعل له الوصية ينظر فيها، فإن استعفى هذا الشاهد منها وامتنع من قبولها لها جازت شهادته، ثم إن رأى القاضي بعد ذلك أعادته إلى النظر أعاده. انتهى. وقوله: أحدهما الذي جعل له الوصية ينظر فيها يعني وأحد الشاهدين على الوصية هو من أسند إليه النظر فيها. قاله الحطاب. وقد مر عن عبد الباقي أنه لو قبل الوصية لم تصح الشهادة، وقال المواق: قال ابن شأس: الركن الرابع: الصيغة، كقوله: أوصيت لك أو ما يقوم مقام ذلك، كقوله: فوضت إليك أمر أولادي، ثم قال: وإطلاق لفظ الوصية يتناول نوعي الوصية وحقوقها جميعا. انتهى.

وعلى كذا يخص به يعني أنه إذا قال فلان وصيي على الشيء الفلاني، فإن نظر الموصى يختص به ولا يتعداه إلى غيره، وشبه في العموم والخصوص فقال:

كوصيي حتى يقدم فلان يعني أنه إذا قال زيد وصيي حتى يقدم عمرو فإن زيدا يكون له وصيا في كل شيء حتى يقدم عمرو، فإذا قدم عمرو انعزل زيد عن الوصية بمجرد قدومه. قال التتائي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015