رجلا كتب في وصيته: أومن بالقدر خيره وشره حلوه ومره، قال: ما أرى هذا، أفلا كتب والصفرية والأباضية قد كتب من مضى وصاياهم فلم يكتبوا مثل هذا؟ انتهى منه بلفظه. ونقله ابن مرزوق بلفظ: ما أرى هذا، ويكتب أيضا والصفرية لخ، ثم قال بعده ما نصه: قوله ويكتب أيضا الصفرية والأباضية هكذا وجدته في نسخة ابن يونس وله وجه لأن ما ذكر من بعض القدر الذي يؤمن به وهو وجود هذه الفرق. وفي النوادر وغيرها: ما أرى هذا إلا كتب الصفرية والأباضية والمعنى فيهما على الإنكار. انتهى منه بلفظه. وقد رأيت أن الذي في ابن يونس موافق لما في النوادر وغيرها.

وفي التوضيح: وروى أشهب أن رجلا كتب في وصيته: أومن بالقدر خيره وشره حلوه ومره، فقال: ما أرى هذا إلا من الصفرية والأباضية الخ، قال جسوس بعد أن نقله ما نصه: زاد ابن عرفة: ومثله في سماع ابن القاسم. انتهى. وهو يوهم أن ابن عرفة ذكر رواية أشهب بنحو ما ذكرها في التوضيح وليس كذلك، وإنما قال. ابن عرفة ما نصه: وروى أشهب أن رجلا كتب في ذلك أومن بالقدر كله خيره وشره حلوه ومره، قال: ما أرى هذا إلا كتب الصفرية والأباضية لخ هذا لفظه، وهو موافق لما وجدناه في العتبية ومخالف لما في التوضيح. فتأمله. والأباضية قد تقدم ضبطه ومعناه عند قوله: "كحروري" في فصل الجماعة فراجعه. والصفرية، قال في القاموس ما نصه: والصفرية بالضم ويكسر: قوم من (?) الحرورية نسبوا إلى عبد الله بن صفار، ككتان، أو إلى زياد بن الأصفر أو إلى صفرة ألوانهم أو لخلوهم من الدين. انتهى كلام الرهوني.

ولهم الشهادة وإن لم يقرأه ولا فتح يعني أنه يجوز للشهود أن يشهدوا على الموصي بما انطوت عليه وصيته أي وثيقته المشتملة على الوصية وإن لم يقرأها عليهم وإن لم يفتح الكتاب، وتنفذ الوصية بمعنى الكتاب أي يعمل بما فيها، ولو كانت أي بقيت عنده إلى أن مات إذا قال لهم اشهدوا بما في هذه الوصية. وعلم مما قررت أن الضمير في قوله: "كانت" للوصية بمعنى الوثيقة أي الكتاب. قال عبد الباقي: ويجوز لهم الشهادة حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته، أو قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015