يكتبون التشهد قبل ذكر الوصية وما زال ذلك من شأن الناس بالمدينة، وإنه ليعجبني وأراه حسنا. انتهى منه بلفظه. وفي ابن عرفة ما نصه: وفيها من كتب وصيته فليقدم ذكر التشهد. الشيخ: روى ابن القاسم في العتبية والموازية والمجموعة، قال: كان من أدركت يكتبون التشهد قبل ذكر الوصية وما زال ذلك من أمر الناس بالمدينة، وإنه ليعجبني وأراه حسنا ورواه أشهب. انتهى منه بلفظه. وكلام العتبية هو في أول مسألة من رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا الأول، ونصه: قال سحنون: أخبرني ابن القاسم، قال: سئل مالك عن الوصية التي يوصي بها الناس ويتشهدون فيها قبل أن [يوصوا] (?)، قال: ذلك يعجبني وأراه حسنا وما زال ذلك من شأن الناس: والذي أدركتهم عليه أن يكتبوا التشهد قبل أن يوصوا. قال مالك في إثر الوصية في التشهد حين قال هو الذي أدركت عليه الناس، قال: قال أبو بكر بن محمد بن عمرٍو بن حزم: ما أدركت عليه الناس بهذه البلدة يعني المدينة فلا شك فيه أنه الحق، وروى أشهب في كتاب الوصية الذي فيه الحج والزكاة مثل هذا في التشهد، وزاد: قال فقيل له: فإن رجلا عندنا كتب وصيته وكتب فيها: أومن بالقدر خيره وشر حلوه ومره، فقال: لا والله لا أراه، أفلا كتب والصفرية والأباضية؟ ليس هذا بشيء، وقد كتب من مضى وصاياهم فلم يكتب أحد منهم هذا في وصيته.

قال محمد بن رشد: هذا كله بين على ما قاله؛ لأن الرشد في الاتباع ويكره في الأمور كلها الابتداع: فلن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها، والمدينة دار الهجرة وبها توفي النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة خير الأمة الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وتبليغ دينه وإقامة شرعه بها متوافرون، فما عملوا به ودرجوا عليه هو الهدي الذي لا ينبغي العدول عنه. وبالله التوفيق. انتهى منه بلفظه. والنصوص الصريحة في ذلك غير ما قدمناه كنص اللخمي وغيره كثيرة وفيما ذكرناه كفاية. والله أعلم.

الثاني: قال الرهوني: قوله في الرواية، لا أراه أفلا كتب والصفرية لخ كذلك وجدته فيها، ونحوه لابن يونس ونصه: وروى أشهب عن مالك في العتبية والمجموعة وكتاب محمد، قيل له: إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015