فيما علم به الميت وفيما لم يعلم به. انتهى. وقد مر في نظم قول بأن المدبر في المرض يدخل في المعلوم والمجهول في مسائل التركة فراجعه إن شئت. وقوله: في المعلوم، في بعض النسخ: فيما علم بالبناء للفاعل أي الموصي. قال عبد الباقي: وهي أي الوصية بصحة أو مرض ومدبر إن كان تدبيرد بمرض ومات منه كان كل منهما فيما علم به الموصي قبل موته ولو بعد الوصية، لا فيما جهله قبل موته من ماله فلا يكونان فيه، وأما مدبر الصحة فيدخل في المجهول أيضا، وإنما لم تدخل وصية الصحة في المجهول كمدبر الصحة لأنه عقد لازم بخلافها قال الحطاب: فإن تنازع الورثة والموصى له في العلم فالقول للورثة بيمين، فإن نكلوا فللموصى له بيمين. انتهى. انتهى. ولو نكل الموصى له فلا شيء له إذ ذلك هو الجاري على القواعد المسلمة فلا وجه للتوقف في ذلك. قاله الرهوني.
وقول عبد الباقي وغيره: وأما مدبر الصحة فيدخل في المجهول أيضا لم يذكر عبد الباقي هل يدخل في العلوم والمجهول دخولا واحدا أو يبدأ بالمعلوم؟ وفي التوضيح. ما نصه: وحيث حكمنا للمدبر بدخوله فيما لم يعلم الميت به، فاختلف هل يدخل فيما علم به الميت وما لم يعلم به دخولا واحدا أو يبدأ بما علم به، فإن بقي من المدبر بقية لم يسعها ثلث ما علم به تممت من ثلث ما لم يعلم، وتظهر ثمر هذين القولين عند ضيق الثلث عن الوصايا. انتهى منه بلفظه. قاله الرهوني. وقال عبد الباقي: وأما صداق المريض فيكون في المعلوم والمجهول، ولا يرد على المصنف إذ ليس هذا من الوصايا.
ودخلت فيه فاعل دخلت ضمير يعود على الوصايا، والضمير المجرور عائد على مدبر المرض يعني أن الوصايا المقدمة في الرتبة على مدبر المرض إذا ضاق الثلث عنها وعنه يبطل تدبيره ويصير رقا لا تدبير فيه، وإذا بطل تدبيره فإنه تدخل فيه الوصايا المقدمة عليه بمعنى أنها تقوم فيه وفي غيره، فيخرج منها ما حمله ثلث ذلك ومثل هذا يقال في مدبر الصحة حيث ضاق الثلث عنه وعن فك الأسير، فيقدم فك الأسير الموصى به فإن لم يف به ثلث مال السيد من دون المدبر في الصحة، فإنه يبطل تدبيره ويجعل من جملة الذي يخرج فك الأسير أي يبطل من تدبيره ما