قول البناني: ورده اللخمي بأنه يصح بقاء الرقبة على ملك ربها للجناية الخ، قال الرهوني: قد نقل ابن يونس عن بعض أصحابه أنه قال: إن قول ابن القاسم جيد ووجهه بنحو ما للخمي، وسلمه ابن يونس. انظر نصه في المواق.
تنبيه: محل الخلاف إذا قال لفلان خدمة عبدي ونحو هذا، وأما إذا قال يخدم عبدي فلانا فيتفق ابن القاسم وأشهب على حياة المخدم كما أفاده كلام اللخمي، وصرح به ابن يونس نقلا عن ابن المواز ومثله في ابن عرفة، ونصه: محمد: من قال في وصيته يخدم عبدي فلانا ولم يوقت وقتا فلا اختلاف فيه بين أصحابنا فيما علمت أن ذلك حياة المخدم، وهو إن شاء الله قول ابن القاسم وأشهب. انتهى منه بلفظه. انتهى كلام الرهوني. قوله: حياة المخدم يعني الموصى له. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه بمنه.
كإن جنى تشبيه في مطلق التخيير أو في البطلان المقدر بعد قوله: "فللوارث" الخ؛ يعني أن العبد المخدم إذا جنى فإن الكلام أيضا لوارث الموصي بكسر الصاد، إن شاء أسلمه في الجناية وإن شاء فداه، فإن فداه استمرت الخدمة على ما كانت عليه قبل الجناية وإن أسلمه في الجناية، بطلت الخدمة.
إلا أن يفديه المخدم أو الوارث فتستمر الاستثناء من البطلان المفهوم من التشبيه؛ يعني أن محل بطلان الخدمة حيث أسلم وارث الموصي خدمة العبد الجاني في الجناية إنما هو حيث رضي المخدم بالفتح أي الموصى له أو وارثه بذلك، فإن لم يرض بذلك فله أي الموصى له أو وارثِه أن يفدي العبد المخدم بأرش الجناية، وإذا فداه فإن الخدمة تستمر له إلى انقضاء زمنها، وقد مر في المطلقة والمحدودة بحياة الموصى له أو حياة العبد المخدم والمحدودة بمدة، وقوله: "الوارث" يحتمل وارث المخدم وهو ما قررته به، ويحتمل وارث الموصى ويحتمل وارث الموصي والموصى له. قال الشبراخيتي: وشمول المصنف للأمرين حسن والنقل يشهد له. انتهى. وقال المواق: ومن المدونة: من أخدم عبده رجلا سنين معلومة أو حياة الرجل فجنى العبد خير سيده، فإن فداه بقي في خدمته فإن أسلِمَ خير المخدم فإن فداه أخدمه، فإذا تمت خدمته فإن دفع إليه سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا. انتهى كلام المواق. وهذا وإن كان في الموهوب خدمته وكلام المصنف