تنبيه: قول ابن عرفة عن الباجي: وعليه جماعة أصحاب مالك موافق لا رأيته للباجي مخالف لقول التوضيح: جل أصحاب مالك وما للتوضيح هو الذي وجدته في ابن يونس كما قدمته ومعناهما مختلف. والله تعالى اعلم.
وفي كون ضعفه مثله أو مثليه تردد يعني أنه إذا أوصى له بضعف نصيب ابنه، فإنه اختلف المتأخرون هل للموصى له مثل نصيب ولده مرة واحدة أوله مثلاه ولا نص فيها عن مالك وأصحابه المتقدمين، قال التتائي: وفي كون ضعفه أي النصيب إذا أوصى بضعف نصيب ابنه مثله أي مثل النصيب حكاه أبو الحسن بن القصار عن بعض شيوخه بعد أن قال لا أحفظ فيها نصا عن مالك ولا عن أحد من أصحابه أو مثليه، وحكاه ابن القصار عن أبي حنيفة والشافعي، قال: وهذا في نفسي أقوى من جهة اللغة، وأشار المصنف لا حكاه عن بعض شيوخه وعما قوِي في نفسه، بقوله: "تردد" وحكاه ابن الحاجب قولين، فقال: ولو أوصى بضعف نصيب ابنه فلا نص فقيل مثله وقيل مثلاه. انتهى. وقال الخرشي: يعني أن الشخص إذا أوصى لزيد مثلا بضعف نصيب ابنه وأجاز فهل يعطى لزيد نصيب ابنه مرة أو مرتين؟ تردد لابن القصار وشيخه لأنه قوى كلام أبي حينفة والشافعي، ومحل التردد إذا كان مع الابن غيره، وأما إن لم يكن له إلَّا ابنٌ واحد فيتفق قولا التردد على أن الموصى له يعطى المتروك كله بشرط الإجازة فيه وفيما هو أكثر من الثلث حيث كان معه غيره.
وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له قال الخرشي: يعني أنه إذا أوصى بخدمة عبد ولم يحددها بدليل ما بعده، فإنه يخدمه طول حياته أي حياة العبد وإن مات الموصى له فإن ورثته يرثون منافع العبد بعده لأن الموصى لما لم يحددها وأطلق علمنا أنه أراد خدمته حياة العبد. وقوله: "وبمنافع عبد" معطوف على "منفعة معين"، وقوله: "ورثت" جواب الشرط. انتهى. وقوله: "وبمنافع عبد" صورها أربع: أن يحدها بحياة العبد أو يطلق فيحمل على حياة العبد وهاتان من منطوق المصنف، الثالثة أن يحددها بحياة الموصى له فإذا مات الموصى له رجعت إلى ورثة الموصي.