نظر إلى السهام التي تنقسم عليها تركته بين ورثته فكان للموصى له سهم منها، فإن انقسمت على ثمانية كان له الثمن، قال ابن شعبان: يكون له التسع فإن لم تعرف سهام الفريضة ولا عدد الورثة فله عند ابن القاسم السدس. وقال أشهب: له الثمن لأنه أقل ما سمى الله من الفرائض، وقال ابن الماجشون: له العشر. انتهى منه بلفظه.
وقال في الجواهر ما نصه: ولو أوصى بجزء من ماله أو بسهم أعطى سهما مما بلغته سهام الفريضة وقيل له الثمن لأنه أقل سهم سماه الله في كتابه الكريم، وقيل له الأكثر من السدس أو من سهم من سهام الفريضة لأن السدس أقل السهام في الأصول؛ لأن الثمن إنما يستحق بالحجب. انتهى منها بلفظها. وقال ابن الحاجب ما نصه: وإذا أوصى بجزء أو سهم فقيل سهم من فريضته وقيل الثمن وقيل السدس وقيل الأكثر منهما. التوضيح: يعني أنه اختلف أنه إذا أوصى بجزء أو سهم على أربعة أقوال: الأول لأصبغ أن له سهما مما تنقسم عليه الفريضة من غير وصية قلت السهام أو كثرت، واختاره ابن عبد الحكم. محمد: وذكر أن عليه جل أصحاب مالك، والثاني لأشهب أن له الثمن لأنه أقل سهم ذكره الله تعالى من الفرائض، والقول الثالث أنه يعطى السدس ورأى أنه أقل السهام، والثمن إنما يستحق بالحجب والقول الرابع أن له الأكثر منهما أي من السدس وسهم من سهام الفريضة، ونقص المصنف من هذا القول لأن الذي نقل صاحب النوادر وغيره في المسألة قول بأنه يعطَى سهما من سهام الفريضة ما لم يزد على الثلث فيرده الورثة إلى الثلث أو ينقص من السدس، فلا ينقص من السدس. انتهى محل الحاجة منه بلفظه.
وقال ابن عرفة بعد نقله ما في سماع عيسى مختصرا ما نصه: وقال الباجي: إن أوصى بجزء من ماله أو نصيب أو سهم ولم يعينه، فقال أصبغ ومحمد: له سهم واحد مما انقسمت عليه فريضته كثر ذلك السهم أو قل، قال عبد الوهاب: ومن أصحابنا من قال يعطى الثمن، قال ابن عبد الحكم: اختلف في ذلك فقيل يعطي الثمن وقيل يعطى سهما مما تنقسم عليه الفريضة، قلت السهام أو كثرت. محمد: وهذا أحب إلي وعليه جماعة أصحاب مالك، وقيل يعطى سهما من سهام الفريضة ما لم يزد على الثلث فيرده الورثة إلى الثلث أو ينقص من السدس، ولم يتعقبه ابن