أربعة وعشرين، وإن كانت ورثته أولادا فقط فإن كان رجلا وامرأة أعطي سهما من ثلاثة، وإن كان رجل وامرأتان فسهم من أربعة وإن كانوا رجلين وامرأتين فسهم من ستة أسهم فعلى هذا فاحسب قلوا أو كثروا، وإن لم يكن وارث فله سهم من ستة لأنه أدنى ما يعول منه سهم الفرائض.
وقال أشهب: له سهم من ثمانية لأني لم أجد أحدا ممن فرض الله له سهما أقل من الثمن، قلت: فإن كانت الفريضة أصلها من ستة وهي تربو حتى تنتهي إلى عشرة فمن عشرة يعطى سهما أم من ستة؟ قال: من عشرة، قال محمد بن رشد: إنما جعل له ابن القاسم السدس إذا لم يكن له ورثة فيعطيه سهما من سهام فريضتهم التي تنقسم عليها مواريثهم؛ لأن السدس أقل سهم مفروض لأهل النسب من الورثة، فأعطي الموصى له أقل سهم فرضه الله لمن يرث الميت من أصل نسبه، وإنما رأى أشهب له الثمن لأنه أقل سهم فرضه الله لمن يرث بسبب أو نسب وهو الأظهر؛ لأن هذا إنما يرجع فيه لا أراده الميت وقصده، وإذا احتمل أن يريد الموصي السدس للمعنى الذي رأى ابن القاسم واحتمل أن يريد الثمن للمعنى الذي أراد أشهب، وجب أن لا يكون له إلا الأقل ويسقط الزائد للشك فيه. وبالله التوفيق. انتهى منه بلفظه.
فانظر قوله: فيعطيه سهما من سهام فريضتهم التي تنقسم عليها مواريثه يَبنْ لك أنه فهم قول ابن القاسم على ما فهمه عليه الحوفي والتلمساني، وقال في المنتقى ما نصه: وإذا أوصى له بجزء من ماله أو نصيب أو سهم ولم يعينه ثبت له جزء من ماله مقدر خلافا للشافعي في قوله: يدفع له الورثة ما شاءوا، ثم قال: فرع: إذا ثبت ذلك فقال أصبغ وابن المواز: له سهم واحد مما انقسمت فريضته عليه من عدد السهام كثر ذلك الجزء أو قل، قال القاضي أبو محمد: ومن أصحابنا من قال إنه يعطى الثمن فذكر بقية الأقوال الآتية في نقل ابن عرفة عنه، ثم قال: فإذا قلنا يعطى مثل السهم الذي تنقسم عليه الفريضة فكان أصل الفريضة من ستة وهي تعول إلى عشرة، قال ابن القاسم في العتبية: له سهم من عشرة ووجه ذلك أنه أقل سهام تلك الفريضة. انتهى. ولا يتوقف منصف تأمله في أنه فهم كلام ابن القاسم على ما فهمه عليه من قدمنا ذكرهم وكذا غيرهم ممن وفقنا على كلامه، ففي المفيد ما نصه: ومن أوصى لرجل أو امرأة بسهم من ماله