كأنه المتروك، نص عليه اللخمي وغيره، ونص اللخمي: وإن قال مثل نصيب أحد ولدي وله زوجة وأبَوانِ عزل نصيب الزوجة والأبوين، ثم نظر إلى ما ينوب كل واحد من الباقي فيعطى مثل نصيب أحدهم ثم يجمع نصيب الزوجة والأبوين إلى الباقي بعد ما أخذه الموصى له فيقسمونه على فرائض الله تعالى. انتهى منه بلفظه. ونقله ابن عرفة وسلمه ووجهه ظاهر لمن تأمله. والله تعالى أعلم. انتهى كلام الرهوني.
لا اجعلوه وارثا يعني أنه إذا قال اجعلوا زيدا وارثا معه أي مع ولدي، أو قال: ألحقوه به أي بولدي أو اجعلوه من أعداد ولدي، فيجعل أخا زائدا على الأخ فتكون التركة بينهما فليس له الجميع، قال عبد الباقي: لا إن قال اجعلوه وارثا معه أي مع ولدي، أو قال ألحقوه به أو اجعلوه من عدد ولدي أو ورثوه من مالي أو نزلوه منزلة ولدي وما أشبه ذلك، وأجاز الابن الوصية فزائدا أي يقدر الموصى له زائدا وتكون التركة بينهما نصفين، فإن كان البنون ثلاثة فهو كابن رابع وهكذا، ولو كان له ثلاثة ذكور وثلاث إناث لكان كرابع مع الذكور، ولو كانت الوصية لأنثى لكانت كرابعة من الإناث، فقوله: "فزائدا" أي على مماثله. انتهى. وقال التتائي عند قوله: "فزائدا" ما نصه: قاله في توضيحه عن محمد، ويشبه هذه الألفاظ ألحقوه بميراثي أو اجعلوه من أعداد ولدي أو ورثوه من مالي. انتهى. وقال المواق في اجعلوه وارثا مع ولدي أو ألحقوه بولدي يقدر زائدا باتفاق. انتهى.
وبنصيب أحد ورثته فبجزء من عدد رؤوسهم يعني أنه إذا أوصى له بنصيب أحد ورثته أو بمثل نصيب أحد ورثته وترك ذكورا أو إناثا أو وإناثا فإنه يحاسب كجزء من عدد رؤوسهم، فإن كان عدد ورثته اثنين فله النصف أو ثلاثة فله الثلث أو أربعة فله الربع أو خمسة فله الخمس أو عشرة فله العشر، ولا نظر لما يستحقه كل واحد منهم. قال البناني: قال الحطاب: واختلف إذا أوصى بنصيب أحد بنيه وترك رجالا ونساء على أربعة أقوال: الأول قول مالك يقسم المال على عدد رؤوسهم الذكر والأنثى فيه سواء ويعطى حظ واحد منهم ثم يقسم ما بقي على فرائض الله، لكن إنما فرض المسألة في المدونة إذا قال له نصيب أحد ورثتي ثم ذكر بقية الأقوال، ثم قال: والأول هو المعتمد لكونه مذهب المدونة. انتهى. وهو يفيد أن لا فرق بين أحد ورثتي وأحد بني