خلافا لما ذكره الأجهوري من الفرق بينهما، قائلا: يعطى في أحد بنيه حظ واحد من بنيه سواء كان مع بنيه أنثى فأكثر أم لا. انتهى. وهو غير صواب، بل الصواب ما في الحطاب فإنه في المدونة تكلم على المسألتين معا فمالك تكلم على مسألة أحد ورثته وابن القاسم على مسألة أحد بنيه قاسها على الأولى فأفاد أن حكمتهما واحد، ونص الأمهات على نقل الحوفى: لو أوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنيه وله ثلاثة بنين، قال: سمعت مالكا: وسئل عن الرجل يقول عند موته لفلان مثل نصيب أحد ورثتي ويترك رجالا ونساء، قال مالك: أرى أن يقسم ماله على عدد من تركه من الرجال والنساء سواء الذكر والأنثى لا فضل بينهم، ثم يؤخذ حظ واحدمنهم فيدفع للموصى له ثم يرجع ما بقي للورثة يقتسمونه على فرائض الله عز وجل، للذكر مثل حظ الأنثيين، قال ابن القاسم: فأرى أن يكون للموصى له الثلث في مسألتك. انتهى. فهذا صريح في التسوية بينهما. انتهى والثاني من الأقوال الأربعة التي ذكر الحطاب أنه رجل من ولده، والثالث أنه يزاد سهمه على السهام ويكون له، والرابع قول ابن زياد يكون له نصف ذكر ونصف نصيب أنثى. هكذا حصل ابن زرقون. انتهى.
فرع: إذا كان أولاده إناثا لا غير كان لهن الثلثان، ثم ينظر إلى عددهن، فإن كن أربعا أعطي ربع الثلثين، وإن كن ثلاثة أعطى ثلث الثلثين، وإن كانت واحدة أعطي نصف المال إن أجاز الورثة وإلا فله ثلث المال. نقله ابن عرفة عن ابن يونس عن كتاب محمد. والله تعالى أعلم. قاله الحطاب.
تنبيه: قال الشبراخيتي عند قوله: "وبنصيب أحد ورثته فبجزء من عدد رؤوسهم" ما نصه: وقول التتائي ثم هو يحتمل الخ، وقوله: ويحتمل الخ لا يلتفت إليه. انتهى.
وبجزء أو سهم فبسهم من فريضته يعني أنه إذا أوصى لزيد بجزء من ماله أو بسهم منه فإنه يحاسب الورثة بسهم من أمل فريضته ولو بالعول، فإن كانت عن ستة فبسهم منها وإن عالت إلى عشرة، مثلا فبسهم من عشرة وإن كانت من أربعة وعشرين، فبسهم من أربعة وعشرين وإن عالت لسبع وعشرين فله سهم من سبع وعشرين وهي المنبرية كما يأتي، وإن لم تصح إلا من أكثر من ذلك فلا ينظر إلى ما صحت منه، فإن لم يكن له وارث فقال أشهب: له سهم من ثمانية