أو يحدث له بعد الوصية وقبل الموت، فإن لم يعينه فسيذكره بقوله وبنصيب أحد ورثته ولو كان به مانع بطلت إلا أن يقول لو كان يرث. انتهى.

وقررت المصنف بأن معنى قوله: "فبالجميع" فهو موصى له بجميع المال وهذا التقرير للتتائي، ولا يتأتى إلا فيما إذا كان الابن واحدا وليس معه أحد من أهل المفروض، وفسر عبد الباقي قوله: "فبالجميع" بأنه جميع نصيب الابن، ولا يتأتى على هذا أن يتعلق قوله: "فبالجميع" بأوصى أو نحوه مضمرا، وقوله: "فبالجميع" قاله مالك وابن القاسم وأشهب وأصبغ البناني، أما ما ذكره المصنف فيما إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر، شأما إذا اقتصر على لفظ نصيب فلم أره إلا لابن شأس وابن الحاجب تبعا للوجيز، والذي جزم به اللخمي أنه يجعل زائدا اتفاقا. انتهى.

الرهوني: في التفريع ما نصه: ومن أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فقد أوصى له بماله كله، فإن أجاز له الابن وصيته وإلا كان له ثلث ماله وإن كان له ابنان فقد أوصى له بنصف ماله، فإن أجاز له ذلك ولداه وإلا كان له الثلث، وإن كان له ثلاثة فقد أوصى له بثلث ماله فوصية جائزة، وإن كان له أربعة فقد أوصى له بربع ماله ولا فصل بين أن يوصي بنصيب ابنه أو بمثل نصيب ابنه. انتهى. أبو عمر: ولا فرق عند مالك بين أن يوصي بنصيب ابنه أو بمثل نصيب ابنه أو أحد ابنيه. انتهى على نقل أبي علي.

وفي المسألة الثالثة من رسم العتق الثاني من سماع القرينين من كتاب الوصايا ما نصه: وقال في رجل أوصى له رجل بما يصيب رجلا من ولده وهم يومئذ خمسة فهلك بعضهم قبل أن يهلك الرجل والوصية على حالها أن للرجل الذي أوصى له بما يصيب رجلا منهم يوم يموت الهالك، فإن ولد له قبل أن يموت الهالك حتى يكونوا أكثر من عددهم يوم أوصى فله أيضا ما يصيب رجلا، وإن هلكوا إلا رجلا واحدا فهو حينئذ إن أخذ مثل ما يأخذ هذا الرجل من ولده أخذ أكثر من الثلث. قاله (?) مالك. ليس له ذلك ولكن له الثلث و (?) لما ينظر في ذلك يوم [يموت] (?) الموصي، فيكون له مصابة رجل يوم مات. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015