[وقبول] (?) الموصى له بعد الموت، فكيف يجوز فيه المعاوضة بثلث لا يبلغ إلى معرفة حقيقته ولا تجوز المعاوضة في المجهولات، وكيف يؤخذ من الموصى له ما ملكه بغير رضا، وحجة مالك أن الثلث موضع الوصايا فكان كما لو جنى عبد جناية فسيده مخير في فدائه بالأرش أو إسلامه، والذي أقول إن ادعى الورثة أن الوصية أكثر من الثلث كلفوا بيان ذلك، فإن ثبت أخذ الموصَى له قدر الثلث وكان شريكا للورثة بذلك. ابن عرفة: ففي تخيير الورثة بالقطع له بمحمل الثلث في كل التركة أو في المعينات ثالثها وجوب شركته الورثة بمحمله من كل التركة للروايتين، واختيار أبي عمر. انتهى. قاله القلشاني. وقد مرت الروايتان قريبا من قول المصنف خير الوارث بين أن يجيز إلخ.
السابع: قول المصنف: "وإن أوصى بمنفعة معين"، قال الحطاب: قال ابن عبد السلام: وهذا هو المشهور؛ أعني المتفرقة بين الوصية بالمنافع وبالعين. انتهى. والله تعالى أعلم.
وبنصيب ابنه أو مثله فبالجميع يعني أنه إذا أوصى له بنصيب ابنه أو بمثل نصيب ابنه، فإنه بمنزلة من أوصى له بجميع المال فيأخذ الموصى له جميع المال إن أجاز الابن الوصية، وهذا إذا كان له ابن واحد فيأخذ جميع المال إن لم يكن معه ذو فرض، قال عبد الباقي: وإن أوصى لشخص بنصيب ابنه أو مثله أي مثل نصيب ابنه لا فرق عند مالك بين اللفظين، وأجاز الابن الوصية فبالجميع أي يأخذ الموصى له جميع نصيب الابن وهو كل المال أو الباقي بعد الفرض إن كان الابن واحدًا ونصف المال إن كانا اثنين، وإن كانوا ثلاثة فله الثلث أجازوا الوصية أولا (?) فقد أوصى له بالربع أو خمسة فبالخمس وهكذا، وقد علمت أن ما زاد على الثلث يتوقف على الإجازة، وفرق الفرضيون فقالوا: إن أوصى بمثل نصيب ولده وولده واحد أعطي النصف، وإن كان ولده اثنين فهي بالثلث وإن كانوا ثلاثة أعطى الربع فيقدر زائدا، وإن أوصى له بنصيب ولده فكقول مالك لا يقدر زائد اتفاقا وشرط الابن وجوده وتعيينه أي كونه ذكرا كما هو لفظه أو أنثى، كما لو نطق بها وعدم قيام مانع، فإن لم يكن موجودا بطلت إلا أن يقول لو كان موجودا