إذا هلكوا. انتهى. المراد منه. انتهى. قوله: عن أبي الحسن فالفرق بينهما أنه إذا كانت الوصية للمساكين إلخ، قال الرهوني: سلم له هذا الفرق وهو إنما يتم إذا كانت المدة محدودة بحياة الموصى له المعين، وأما إن كانت محدودة بحياة العبد فلا يتم الفرق، وكذا إذا كانت مطلقة على قول ابن القاسم. فتأمله. انتهى.
الثالث: قول عبد الباقي: وقولي مدة معينة احترازٌ عن غير العينة كوصيته بخدمة عبد الخ، قال الرهوني: سكت عنه البناني والتاودي وفيه نظر؛ لأن غير المحدودة بأمر معلوم إما محدودة بحياة الموصى له أو بحياة العبد إن كان المعين الموصى بمنفعته عبدا، وأما مطلقة وحكمها حكم المحدودة بحياة الموصى له إن كانت منفعة غير عبد، وإن كانت منفعة عبد فحكمها حكم المقيدة بحياة العبد على قول ابن القاسم وهو الراجح، وحكم المقيدة بحياة الموصى له على قول أشهب والنصوص مصرحة بخلاف ما قاله الزرقاني فيها تبعا لأحمد.
قال في كتاب الوصايا الثاني من المدونة ما نصه: ومن أوصى بخدمة عبده سنة أو دار سكناه سنة وليس له مال غير ما أوصى به أوله مال لا يخرج ما أوصى به من ثلثه خير الورثة في إجازة ذلك والقطع بثلث مال الميت من كل شيء للموصى له وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا، ثم قال بعده بيسير ما نصه: ومن هلك ولم يدع غير ثلاثة أعبد قيمتهم سواء فأوصى بأحدهم لرجل وبخدمة آخر لآخر حياته، فإن لم يجز الورثة أسلموا الثلث فضرب فيه صاحب الرقبة بقيمتها، وصاحب الخدمة بقيمتها على غررها على أقل العمرين عمر العبد أو عمر المخدم، فيقال كم يتكارى هذا العبد إلى انقضاء أقلهما عمرا الخدم أو العبد إن حيي إلى ذلك فهو لكم، وإن مات قبل ذلك بطل حقكم فما صار لصاحب الرقبة أخذه فيها وما صار لصاحب الخدمة كان به شريكا في سائر التركة بتلا، ثم قال فيها: قال مالك: ومن أوصى بسكنى داره لرجل ولا مال له غيرها قيل للورثة أسلموا له سكناها وإلا فاقطعوا بثلثها بتلا. وقاله ابن أبي سلمة وجميع الرواة. انتهى.
ونقل ابن يونس عن المدونة جميع ما تقدم في كتاب الوصايا الثاني، ونقل عنها في ترجمة الوصية بالخدمة والسكنى والغلة إلخ من كتاب الوصايا الأول ما نصه: قال مالك: ومن أوصى لرجل