بقدر ثلث جميع المال. وعلم مما قررت أن قوله: ولا يحمل الثلث راجع للأولى والثالثة فقط، وأما الثانية فالحكم ما ذكره المصنف من التخيير وإن حمل الموصى به الثلث، وقوله: قيمته مفعول يحمل أي لا يحمل الثلث قيمة الشيء الموصى بمنفعته في الأولى وقيمة العبد الموصى بعتقه في الثالثة، وأن قوله: خير الوارث جواب الشرط فهو راجع للمسائل الثلاث كما قرر بين أن يجيز وصية موروثه أو يخلع ثلث الجميع أي جميع التركة، وهذا واضح في الأولى والثانية، وأما الثالثة فيخير الوارث بين أن يجيز وصية موروثه وأن يعتقوا من العبد بقدر ثلث جميع المال.
قال عبد الباقي: ثم تكلم على مسألة ترف بمسألة خلع الثلث بأنواعها الثلاثة، كان فيها دين أو عرض غائب أم لا كما يفيده ابن مرزوق، فقال: وإن أوصى لشخص معين بمنفعة معين كخدمة ناصح أو سكنى داره مدة معينة أو أوصى بما ليس فيها أي التركة، كاشتروا له كذا أو أوصى بعتق عبده ناصح بعد موته أي الموصي بشهر ولا يحمل الثلث قدمتُ أنه في الأولى والثالثة، وأما الثانية فلا يجري فيها هذا القيد بل فيها قوله: "خير الوارث" إلى آخره مطلقا حمل الثلث الموصى به أولا، فقول عبد الباقي: ولا يحمل الثلث في الثلاث فيه نظر، وقوله الثلث أي ثلث التركة، وقوله قيمته أي قيمة المعين الموصى بمنفعته في الأولى لا قيمة الموصى به وهو المنفعة، كما يتبادر من لفظه وقيمة العبد الموصى بعتقه بعد موته بشهر، قال عبد الباقي: خير الوارث بين أن يجيز وصية موروثه أو يخلع ثلث الجميع أي يعطى من كل شيء للميت ثلثه في المسألتين الأوليين، وأما الثالثة فيخير بين الإجازة وبين أن يعتق من العبد بقدر ثلث جميع المال وإطلاق خلع الثلث عليها تغليب ت وعللت الأنواع الثلاثة بأن لسان حال الميت يقول هذه قسمتي، فإن أجزتها أيها الوارث كافئتك بالثلث في غيرها وإلا فالثلث لي في كل شيء فكما لم أبخس حقك لا تبخس حقي، وقولي: لشخص معين تحرز عن الوصية بمنفعة معين للمساكين، فإن الوارث يخير بين الإجازة وبين القطع لهم بتلا لكن في ذلك الشيء بعينه لا في كل متروكه، والفرق أنه لا
يرجى رجوعه بخلاف الموصى له المعين فيرجى رجوع الموصى به للوارث. وقولي: مدة معينة تحرز عن الوصية غير العينة كوصيته بخدمة عبد، قال أحمد: وينبغي أن يجعل لذلك الثلث كما تقدم من أنه يضرب للمجهول بالثلث فكأنه أوصى له بالثلث. قاله بعض شيوخنا. انتهى.