من المدونة: إن أوصى أن يشترَى أبوه بعد موته اشتري وعتق في ثلثه وإن لم يقل فأعتقوه. ابن يونس: يريد وكذلك كل من يعتق عليه إذا أوصى بشرائه. انتهى. وقال الخرشي: والمعنى أن المريض إذا أوصى بشراء ابنه أو غيره ممن يعتق عليه فإنه يعتق بعد الشراء عليه ولا يرث لأنه لم يكن حال الموت [أهلا] (?) للإرث. انتهى.
وإن اشترى ابنه في المرض وبتل عتق غيره وضاق الثلث عن حملهما قدم الابن في العتق على غيره، وظاهره سواء وقع ذلك في وقت واحد أو وقتين ومثل الابن سائر من يعتق عليه وأما إن اشترى ابنه في المرض وغيره ممن يعتق عليه، فيتحاصان إن اشتراهما صفقة واحدة وإلا قدم الأول كما في التوضيح. قاله عبد الباقي. وقال: وما قررنا به كلام المصنف من جعله من تتمة قوله: "وللمريض" نحوه لابن مرزوق، وقرره الشارح والطخيخي والتتائي على أنه من تتمة لا إن أوصى أي أنه أوصى بشراء ابنه، ومن يعتق عليه مع أنه ينبغي أن يكون الحكم في هذا كالحكم فيما مر عن التوضيح في اشترائه هو لهما، وإذا بتل عتق عبده في مرضه وأوصى بشراء ابنه فانظر أيهما يقدم؟ انتهى.
وأشار إلى مسألة تعرف عند الفقهاء بمسألة خلع الثلث وأقسامها ثلاثة بقوله: وإن أوصى بمنفعة معين يعني أن الشخص إذا أوصى لزيد مثلا أي لشخص معين بمنفعة شيء معين كدار عينها أو عبد عينه سنين مثلا، والحال أنه لا يحمل الثلث قيمة الشيء المعين الموصى بمنفعته، فإنه يخير الورثة بين أن يجيزوا وصية موروثهم وبين أن يخلعوا ثلث الجميع أي يعطوا للموصى له من كل شيء للميت ثلثه أي يعطوه ثلث جميع التركة أو بما ليس فيها أي في التركة يعني أنه إذا أوصى بما ليس في التركة، أي ليست عينه موجودة في التركة، كاشتروا كبدا لفلان وليس في التركة عبد فإن الورثة يخيرون بين أن يجيزوا وصية موروثهم: وبين أن يسلموا إلى الموصى له ثلث جميع التركة، وسواء في هذه كان الموصى به يحمله الثلث أم لا. والله تعالى أعلم.
أو بعتق عبده يعني أنه إذا أوصى بعتق عبده ناصح مثلا بعد موته أي الموصي بشهر والحال أنه لا يحمل الثلث قيمته، فإن الورثة مخيرون بين أن يجيزوا وصية موروثهم وأن يعتقوا من العبد