يكون له الديون والأموال الغائبة، قال: وليس له أن يشتريه بأكثر من ثلثه. انتهى منه بلفظه. وسلمه ابن رشد.

الثالث: قال عبد الباقي: اعترض قول المصنف: "ويرث بشيئين" أحدهما أن النظر في الوصية إنما هو بعد الموت، وأجيب بأنه عتق من وقت الشراء بثلثه بنفس الملك فلم يحتج لنظر بعد الموت، ثانيهما أن فيه إدخال وارث وجوابه أن النهي عنه إدخاله بسبب من أسباب الإرث التي تطرأ بمسببها وما هنا للمشتري وارث قطعا والشراء إنما أوجب رفع المانع وهو أقوى من الاستلحاق في المرض الذي فيه إدخال وارث. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: وأجيب بأنه عتق من وقت الشراء إلخ، قال البناني: هذا نحوه في التتائي، ونصه: يجاب بأن العتق صح له بنفس الشراء لعدم الحجر فيه دون ترقب ولو تلف بقية المال قبل موته لم ينقض عتقه. انتهى. وتعقبه الأجهوري، فقال: قول التتائي ولو تلف بقية المال قبل موته لم ينقض عتقه إلخ فيه نظر، بل ينفض من عتقه ما زاد على حمل الثلث. انتهى. وهو قصور فإن ما ذكره التتائي هو الذي نقله ابن عرفة عن ابن رشد جازِمًا به، ونصه: ابن رشد: مذهب ابن القاسم أن العتق يصح له بنفس الشراء بثلث ماله لعدم الحجر عليه في ثلثه دون توقف، وإن تلف ما بقي من ماله قبل موته لم ينقض عتقه كمن بتل عتق عبده في مرضه وله مال مأمون فعجل عتقه ثم تلف المال المأمون لم يرد العتق، وكذا في الموازية: من اشترى ابنه في مرضه فهو حر مكانه ويرثه إن اشتراه بثلث ماله كأنه لم يزل حرا من يوم الشراء، قال: وما حملنا عليه قول ابن القاسم أن العتق يعجل له بنفس الشراء دون ترقب هو الذي ينبغي أن يحمل عليه قوله: وبه يسلم من الاعتراض وإن لم ينظر فيه إلا بعد الموت على ما قاله في أول رسم من سماع عيسى. انتهى. وقول الزرقاني: ثانيهما أن فيه إدخال وارث إلخ هذا السؤال لابن عبد السلام، وأجاب عنه المصنف في التوضيح وابن عرفة ونص التوضيح، فإن قيل: ما الفرق على قول ابن القاسم بين هذا ونكاح المريض والجامع بينهما إدخال وارث؟ قيل سبب الولد مقدم والزوجية طارئة. انتهى. وفي معناه جواب ابن عرفة بأن موجب إرث الولد ثابت قبل الشراء، وأرث الأب إنما هو رفع مانع الإرث وهو رقه وموجب إرث الزوج

طور بواسطة نورين ميديا © 2015