للورثة، فإن كان الورثة ممن يعتق عليهم عتق ما بقي عليهم، قلت: فإن اشترى أباه بماله كله وورثته ممن يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق عليهم. انتهى.

ونحوه في التوضيح في أول كلامه وأثنائه وآخره، وكأنه هو المعتمد من الخلاف لتصدير ابن عرفة به ويلزم عليه جواز اشتراء المريض من يعتق على وارثه بماله كله وهو ظاهر لأن له التصرف في ماله بالمعاوضة فتأمله. انتهى كلام الحطاب. قال الشيخ مصطفى عقبه: وفيه نظر من وجوه منها قوله: ونحوه في التوضيح في أول كلامه الخ إذ لم يذكره في التوضيح أصلا لا في أول الكلام ولا في أثنائه ولا في آخره، قلت: بل ذكره في التوضيح ملفقا من المواضع الثلاثة ونصه في أول كلامه مذهب مالك وابن القاسم أن للمريض أن يشتري في مرضه من يعتق عليه بثلث ماله كان أبا أو ابنا أو أخا، ثم ذكر أقوالا لأشهب وابن الماجشون وابن وهب، ثم قال في أثناء الكلام: وقال ابن القاسم: إن اشترى أخاه في المرض ورثه إن حمله الثلث وإلا عتق منه محمل الثلث معجلا ورق ما بقي، وإن صار إلى من يعتق عليه عتق بقيته. انتهى.

ثم قال في آخر كلامه: ابن القاسم: وإن لم يحمله الثلث عتق منه محمل الثلث ولم يرث. انتهى. وقول ابن القاسم المذكور وقع في سماع عيسى لا كما قال ابن عرفة في سماع ابن القاسم، قال مصطفى: ومنها قوله لتصدير ابن عرفة به، وابن عرفة كما ترى صدر بمذهب المدونة وإطلاقها بخلاف السماع المذكور، وظاهر كلام ابن رشد وكلام ابن أبي زيد في النوادر أنه خلاف. انتهى. قلت: ولعل الحطاب فهم من كلام ابن عرفة ما هو ظاهره من أن قول محمد وابن القاسم وفاق لكلام المدونة وأيضا ليس في كلام المدونة مسألة الشراء بأكثر من الثلث، والخلاف إنما هو فيه كما في التوضيح وابن عرفة، قال مصطفى: ومنها قوله يلزم عليه جواز شراء المريض من يعتق على وارثه بماله كله واستظهاره لذلك بأنه تصرف بمعاوضة، إذ لا معاوضة للزوم العتق ولو كان معاوضة ما جعله في المدونة يخرج من الثلث فتأمله. انتهى. قلت: كأن مصطفى لم يفهم كلام الحطاب لأن مراد الحطاب أنه يلزم على كلام ابن عرفة جواز شراء المريض، من يعتق على وارثه فقط ولا يعتق على المريض مثل أن يشتري عمه والوارث هو ابن ذلك العم المشترَى أو أخوه ولا شك في وجود المعاوضة هنا؛ لأن المريض ما دام حيا يتصرف في هذا المشترَى بالبيع ونحوه فإذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015