جله خلف يعني أن أكثر ما ذكره مختلف فيه إلا أنه ذكر الأشهر من الخلاف في ذلك رحمه الله ونفعنا به.

وللمريض اشتراء من يعتق عليه بثلثه يعني أنه يجوز للمريض أن يشتري من يعتق عليه بثلث ماله فأقل كابنه وأبيه وأخيه، كان ماله مامونا أم لا. وإذا اشتراه فإنه يعتق ناجزا ويرث باقي المال إن انفرد أو حصته مع غيره عند ابن القاسم؛ لأن العتق صح له بنفس الشراء لعدم الحجر فيه دون ترقب، ولو تلف بقية ماله قبل موته لم ينقض عتقه، ومفهوم قوله: "بثلثه" أنه لو اشترى من يعتق عليه بأكثر من الثلث وأجازه الوارث، فقال الشيخ داوود: لا يرث. قاله الشبراخيتي. وفيه نظر يأتي قريبا إن شاء الله تعالى. وقال عبد الباقي: وأما بأزيد من ثلثه فلا يجوز له ولا يرث، ومحل التقييد بالثلث إذا كان يعتق على المريض فقط كأخيه وكان الوارث له ابن عم، فإن كان يعتق عليه وعلى الوارث كابن المريض مع وجود ابن حر فله أن يشتريه ولو بماله كله، ولكن لا يرث أيضا لأنه لا يعتق على الوارث إلا بعد الموت ودخوله في ملكه، وإذا اشترى المريض من يعتق عليه فقط بأكثر من الثلث وأجازه الوارث، فقال الشيخ داوود: لا يرث أيضا لأن إجازة الوارث إنما تكون بعد الموت. انتهى. وفيه نظر لأن إجازته بمرض موته مع بقية الشروط التي قدمها معمول بها قبل الموت وليس له نقضها، وقول بعض الشراح عقب كلام الشيخ داوود: لا يقال إجازة الوارث في المرض لازمة من الآن لأنا نقول لما لم نقطع باستمرار تلك الحالة لاحتمال صحة الموروث أو تغير الوارث المجيز أو نحو ذلك، فلم نحكم بالإرث بالإجازة الأولى. انتهى. يقال عليه إذا مات الموصى بمرض موته ولم يغير الوارث فما المانع من الإرث حينئذ لانتفاء موانعه. انتهى. قوله: وأما بأزيد من ثلثه فلا يجوز له إلخ في قوله فلا يجوز له نظر كما يدل عليه ما يأتي عن الحطاب، وقول الزرقاني: ومحل التقييد بالثلث إلخ هذا التفصيل الذي ذكره نحوه في الحطاب عن ابن عرفة ونصه: ابن عرفة: وفيها من اشترى ابنه في مرضه جاز إن حمله ثلته وعتق وورث باقي المال إذا انفرد وحصته مع غيره، وإن أعتق مع ذلك عبده بدئ الابن وورثه إن حمله الثلث. الصقلي: قال محمد: إن اشتراه بأكثر من ثلثه عتق منه محمل الثلث ولم يرثه، وفي سماع ابن القاسم مثله وفيه إن لم يحمله الثلث عتق منه محمله ورق ما بقي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015