ويشركه حج لغير صرورة ... وإن شئت بد العتق قبل فقد أتى

ويشرك هذا العتق سائر عهده ... وبدأ لموصى من وصاياه ما ارتضى

وجنب وصاياه ديون اتهامه ... وفي ثلث الباقي يكون كما قضى

ويدخل في العلوم كل وصية ... ويدخل تدبيراه في ثلث ما طرا

وفي جله خلف وأشهره الذي ... نصصت وتخليط الأقاويل كالعمى

تضمنت الأبيات الخمسة الأول الخارج من رأس ماله من ضرورة دفنه وزكاة الحرث في مرضه والدين الذي حق أي وجب في حياته بموجباته الشرعية وزكاتي الفطر والعين اللتين حلتا في مرضه وأوصى بهما عند ابن القاسم وعند أشهب إخراجها وإن لم يوص. وقوله: وقد قيل في بعض الهدايا بمثله هو قول ابن المواز، قال في متمتع مات إثر نفره ولم يهد لتمتعة يهدى من رأس ماله، وتضمنت الأبيات العشرة بعد الخمسة ونصف المبيت الحادي عشر التبدئة في الثلث الآكد فالآكد، ولا يخفاك إذا تأملت ما خالف فيه الناظم الأول من تقديم وتأخير وزيادة، وتضمن نصف البيت الحادي عشر التبدئة بما ارتضى الموصي التبدئة به وقوله: وجنب وصاياه ديون اتهامه يعني إذا أقر بدين لابنته مثلا ويكون مقداره مائة دينار وأوصى بثلثه لزيد وخلف أربع مائة دينار فأنكر العاصب إقراره بالمائة لابنته ورجعت ميراثا فإنها لا تدخل فيها الوصية؛ لأن الموصى قد اعتقد أن الثلث إنما يخرج من الباقي بعد الديون فلا يكون للموصى له بالثلث إلا مائة ثلث الثلاث مائة الباقية، وإليه أشار الناظم بقوله: وفي ثلث الباقي يكون كما قضى. وقوله: ويدخل في المعلوم كل وصية يعني أن كل مال للميت علم به قبل موته فإنه تدخل فيه كل وصاياه، وأما ما لم يعلم به من المال مثل أن يرث غائبا ولم يعلم به فإنه لا تدخل الوصايا في هذا المال الموروث الذي لم يعلم به الموصي، وأما المدبر فيعتق من ثلثه سواء كان مدبرا في الصحة أو في المرض كما قال، ويدخل تدبيراه في ثلث ما طرأ أي مما لم يعلم به فضلا عن غيره. وقوله: وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015