مقدم على الحج المذكور، والمصنف على هذه التمشية جار على أحد قولي مالك في المدونة. انظر المواق. وبه يتضح كلامه. انتهى.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: يظهر بالتأمل أنه لا إشكال، وقال البناني عند قول عبد الباقي: أراد بقوله: "معين غيره" أي غير العتق أي أنه أوصى لزيد مثلا بعبده المعين، أو قال بيعوه له أو أوصى له بكثوب معين. انتهى. ما نصه: نحوه قول المدونة: من أوصى بثلث ماله لقوم وشيء بعينه لقوم نظر إلى قيمة المعين، وإلى ما أوصى به من الثلث ويتحاصان. انتهى. وفي التوضيح تبعا لابن عبد السلام: المراد بالمعين العدد المسمى كعشرة دنانير ونحوها مع إيصائه بثلث أو ربع فيتحاصان عند ابن القاسم، وهو مذهب المدونة وهو المشهور من أقوال ثلاثة وهو مقيد بما إذا لم يقل من ثلثي نحو لفلان الثلث ولفلان عشرة من ثلثي، فإن ابن رشد قال لا خلاف أن صاحب العدد هو المبدأ ومقابل المشهور أن التسمية مبدأة، والقول الثالث أن الجزء مبدأ. انظر الحطاب وقال الحطاب مفسرا للمصنف: يعني كما أن العتق غير المعين يكون مع الحج للصرورة في رتبة واحدة ويتحاصان كذلك يكون العتق غير المعين مع معين غير العتق. انتهى المراد منه.

وجزئه أي جزء الميت يعني أن جزء غير الميت أي جزء ماله كربع المال أو ثلثه أو سدسه في مرتبة مع معين غير العتق، فإذا أوصى له بمعين كثوب معين أو عدد كعشرة دنانير ونحوها وأوصى مع ذلك بثلث أو نصف فإن ذلك يتحاص في الثلث، وأما تفسير قوله: "وجزئه" بأن المراد به جزء المعين كنصف بقرة مثلا، فقال البناني: فيه نظر لأن هذا من المعين. انتهى. وهذا الذي قررت به المصنف نحوه للحطاب والشبراخيتي، إلا أنما الحطاب جعل الضمير للمعتق والشبراخيتي جعله للميت، فقال: وجزئه أي جزء الميت أي جزء ماله كوصية بالثلث أو الربع أو نحو ذلك كما قال الشارح. انتهى. وهو أحسن من صنيع الحطاب وإن كان مآل الكل واحدًا. والله تعالى أعلم. وقال الشبراخيتي عند قوله: "ومعين غيره" ما نصه: يشمل ما إذا عين ذات الموصى به (?) كهذا الثوب وما إذا عين عدده. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015