انتهى. وقال الشبراخيتي: وإنما قدمت على كفارة الفطر والتفريط لأنها واجبة بكتاب الله تعالى بخلافهما. انتهى.
ثم لفطر رمضان يعني أنه يلي ما تقدم في الإخراج عند ضيق الثلث الكفارة لفطر رمضان بجماع أو أكل أو شرب. ثم للتفريط يعني أنه يلي الكفارة لفطر رمضان الكفارة لتفريط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر وأخر عما قبله لأنه للتأخير فقط والأول خلل في ذات الصوم، ثم محل الثلاثة التي ذكر المصنف إذا لم يعلم هل أخرجه أولا ولم يشهد في صحته أنه في ذمته؟ فإن علم أنه لم يخرجه أو أشهد في صحته أنه في ذمته فمن رأس المال. قاله عبد الباقي.
ثم النذر يعني أنه يلي كفارة التفريط عند ضيق الثلث النذر فيقدم على ما بعده، قال الشبراخيتي: ظاهره في الصحة أو في المرض وإنما أخر النذر عن كفارة فطر رمضان والتفريط لتعلقهما بالصوم الذي أوجبه الله من غير أن يكون له سبب في إيجابه، بخلاف النذر فإنه الذي تسبب في إيجابه على نفسه. قال عبد الباقي: وما ذكرناه من أن نذره في صحته أو مرضه نحوه للتتائي قائلا إنه ظاهر المصنف، والذي لأبي الحسن والمواق وابن مرزوق أن محل ذلك في نذر الصحة وإلا فمرتبته ما يليه وهو قوله: ثم المبتل ومدبر المرض يعني أن العتق المبتل في المرض والمدبر في المرض يليان المنذر عند ضيق الثلث فيقدمان على ما بعدهما. قال الحطاب: يعني أنهما في مرتبة واحدة، فإن لم يحملهما الثلث تحاصا. قال في التوضيح: وهذا إذا كانا في فور واحد، ولو بدأ بأحدهما ثم ذكر الآخر بدئ بالأول. أشهب: والكلام المتصل لا صمات فيه كاللفظ الواحد. وقال ابن القاسم: ما كان في كلمة واحدة وفور واحد فهما معا، وما كان في فور بعد فور فالأول مبدأ. وفي الموازية والمجموعة: إن كانا في كلام واحد أو في حكم اللفظ الواحد، وفي الموازية والعتبية والمجموعة: إن كانا في كلام واحد في مرضه فقال هذا حر بتلا وهذا مدبر، تحاصا. وقاله ابن القاسم.
تنبيه: وقع في كلام غير واحد ما معناه: وأما الصدقة والهبة والحبس والعطية المبتلات فإنها مقدمة على الوصايا، وهل تقدم على الموصى بعتقه؟ اختلف في ذلك والذي اختاره ابن القاسم أنه يقدم عليها، وأما العتق المبتل في المرض فهو مقدم عليها أي على المبتل من هبة ونحوها.