قال مقيده عفا الله تعالى عنه: علم من قول عبد الباقي هذا أنه إن بقي أقل مما سمى فهو للموصى له. والله تعالى أعلم.
لا ثلث غنمي فتموت يعني أنه إذا قال: أوصيت لفلان بثلث غنمي فهلك بعضها، أو قال أعطوا فلانا ثلث غنمي فهلك بعضها فإنه يعطى ثلث ما بقي سواء كان قليلا أو كثيرا، بخلاف التي قبلها فإن له العدد كله، وإن لم يبق إلا ما سمى على ما مر، قال الشبراخيتي: لا إن قال له ثلث غنمي أو بقري فتموت أي يموت بعضها فليس له إلا ثلث ما بقي حتى يغاير ما قبله، وأما لو ماتت كلها فلا شيء له ولو كان المال باقيا ومثل الموت الاستحقاق والغصب كذا ينبغي. انتهى. وقال المواق من المدونة: إن قال له ثلث إبلي أو أوصى له بثلث غنم فاستحق ثلثاها فله ثلث ما بقي من الإبل والغنم. انتهى.
وقال عبد الباقي: لا إن قال في وصيته له ثلث غنمي أو بقري فتموت أي يموت بعضها فليس له إلا ثلث ما بقي، فإن لم يبق إلا شاة أعطى ثلثها وإن لم يبق شيء فلا شيء له لأنها شركة صحيحة؛ إذ هي بجزء معين بخلاف السابقة فبعدد معين، قال التتائي: والاستحقاق كمالوت وقال الأجهوري: ينبغي أن الغصب مثله. انتهى. أي إذا لم يقدر على الغاصب فإن قدر عليه نفذت الوصية به لبقائه على ملك ربه، بخلاف الاستحقاق. انتهى.
تنبيه: قال مقيده عفا الله عنه علم من كلام غير واحد أن قوله: "وبشاة أو بعدد سماهُ" الخ لا فرق فيه بين أن يقول: شاة من غنمي أو ثلاثة من ابلي أو مالي، أو يقول: له شاة فقط أوله ثلاثة من الإبل فقط. والله تعالى أعلم.
وإن لم تكن له غنم فله شاة وسط يعني أنه إذا قال: أوصيت له بشاة من مالي أو بثلاث شياه من مالي ولم تكن له غنم فإنه يكون للموصى له شاة وسط لا علية ولا دنية ونحوه لابن الحاجب، قال في التوضيح وفي الموازية: قيمة شاة وسط، واقتصر عليه المواق. قاله غير واحد. وقال الشبراخيتي: والظاهر أنه يعطى قيمة شاة وسط من الغالب إن غلب الضأن أو المعز وإلا أعطي نصف قيمة شاة وسط من كل من الصنفين. انتهى.