فرس أو عبد وله من كل واحد عشرة كان شريكا بالعشر وباثنين كان شريكا بالخمس، وقس على ذلك. ويراعى في إعطاء العدد قيمته كما يفيده كلام الحطاب والمواق، أي فيراعى في النسبة العدد الموجود ويراعى في الإعطاء القيمة. قال ابن غازي: لام له يحتمل الجر على أنه واحد الأموال، قال: ولا يبعد فتحها على أنها موصولة أي من الذي له من ذلك الجنس. انتهى. وقوله: "من ماله" أي قال من مالي والمال موجود. انتهى المراد منه.

وقال عبد الباقي: وإن أوصى لشخص بشاة واحدة من غنم أو عبد من عبيده أو بعير من إبله أو أوصى له بعدد من ماله، أي قال: أعطوه عددا من غنمي أو عبيدي أو إبلي أو نحو ذلك فلام مال مكسورة على أنه واحد الأموال، ولا يبعد فتحها على أن ما موصولة وله صلتها أي من الذي له من ذلك الجندى وملكه متعدد يوم التنفيذ، زاد على العدد الموجود يوم الوصية أو نقص عنه شارك الموصى له الورثة بالجزء أي بنسبة الجزء الذي أوصي به إلى الموصى فيه من غنم وعبيد أو إبل، سواء كان جميع ذلك باقيا أو زاد على العدد يوم الوصية والموت أو نقص عنه بأن هلك بعضه وكان الفاضل أكثر مما سمى، فإذا أوصى له بشاة مثلا وله ثلاث شياه كان شريكا بالثلث أو له مائة كان شريكا بعشر العشر وكذا يقال في العبيد والإبل، وإذا أوصى له بعشرة وكان عنده مائة يوم الوصية أو الموت إلى يوم التنفيذ فهو شريك بالعشر، فإن هلك منها خمسون وبقي خمسون إلى يوم التنفيذ كان له عشرة أجزاء من خمسين لأن الذاهب كالعدم، وإن بقي ثلاثون إلى يوم التنفيذ كان له عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا، وإن بقي عشرون كان له عشرة أجزاء من عشرين وذلك نصف، وكلام المدونة يدل على ذلك كما في أحمد وقوله: "أو عدد" أي بمتعدد، وحذف تمييزه ليعم الشياه وغيرها، ومعنى مشاركته بالجزء أنه يعطى من الشياه عددا بقدر تلك النسبة وليس معناه أنه يكون شريكا في كل جزء من العدد المذكور بتلك النسبة كما هو المتبادر من لفظه، وحينئذ فيحتاج [في] (?) تمييز ذلك العدد إلى القرعة ثم يراعى في الإعطاء القيمة، فعلم أنه يراعى في العدد حال المال يوم التنفيذ وفي الإعطاء القيمة كما في الحطاب. انتهى كلام عبد الباقي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015