القاسم أيضا: الفرق بين أن يكون المال قد قسم أو لم يقسم وهو قول أصبغ، ورده ابن رشد بأن الحقوق الطارئة على التركة لا يسقطها قسم المال. انظر الحطاب. انتهى.
وقول أصبغ: هو أنه إذا لم يقسم المال رجع في ثلث ما بقي أبدا، فإن كان قد قسم لم يرجع على الورثة إلا بما بقي في أيديهم من ثلث التركة (?) أن يكون معه في الثلث أهل وصايا قد أخذوا وصاياهم، فيأخذ مما أخذوا ما يبتاع به رقبة. انتهى. وقال المواق: عبد الوهاب: إذا أوصى بعتق نسمة لم تعتق بنفس الشراء حتى يحكم بالعتق، وإذا أوصى بأن يشترى أحد ممن يعتق عليه عتق عليه بنفس الشراء والكل وصية تخرج من الثلث. انتهى.
وبشاة يعني أنه إذا أوصى له بشاة من غنمه أو ببعير من إبله أو ببقرة من بقره أو عبد من عبيده أو فرس من خيله أو نحو ذلك، فإن الموصى له يشارك الورثة بالجزء أي بنسبة تلك الشاة لما عنده من الغنم، فإذا كان له خمس شياه وأوصى له بشاة منها مبهمة فإنه يكون الموصى له مشاركا للورثة بالجزء أي بالخمس في هذا المثال، وأربع شارك بالربع فله من الشياه بقدر تلك النسبة كما يأتي ما يدل عليه؛ لأن له من كل شاة ربعها وثلاثة أعبد شارك بالثلث، وعلى هذا فقس أو عدد سماه يعني أنه إذا أوصى له بعدد من ماله سماه كثلاث من غنمه أو من إبله أو من حميره، فإنه يشارك الموصى له الورثة بالجزء أي يكون له جزء من ذلك المال بنسبة العدد الذي سماه إلى ماله، فإن سمى ثلاثة وله تسعة كان شريكا بالثلث، وإن سمى ثمانية وله اثنا عشر فإنه يكون شريكا بالثلثين، وعلى هذا فقس.
وعلم مما قررت أن قوله: من ماله راجع للأمرين قبله أي بشاة من ماله أي من غنمه أو إبله أو غيرهما أو عدد من ماله أي من خيله أو عبيده أو غيرهما، وقوله: شارك بالجزء جواب الشرط أي وإن أوصى له بشاة أو بعدد شارك بالجزء. قال الشبراخيتي: وإن أوصى بشاة لو قال بكشاة كان أحسن لتدخل البقرة والفرس والعبد وغير ذلك أو عدد سماه من الشياه وغيرها من ماله وله شياه أو خيل أو عبيد شارك الموصى له الورثة بالجزء أي بتلك النسبة، فإذا أوصى له بشاة أو