المسألة أنه قال: لم أعلم أن لي الرد بدليل تصريح المصنف بمفعول جهل وما قاله مثله في التتائي وهو فرض آخر، وهو ما إذا أجاز ثم قال جهلت لزوم الإجازة والحكم واحد. قاله البناني. وقال الشبراخيتي: مستثنى من محذوف تقديره: فإن لم يكن له عذر بأحد هذه الأمور فإن الإجازة تلزمه إلا أن يحلف إلخ، ثم بين معمول يحلف بقوله: أنه جهل أن له الرد لوصية موروثه، فإذا حلف لم تلزمه الإجازة. انتهى.
لا بصحة عطف على قوله: "بمرض" وهو مفهوم "بمرض" يعني أن الوارث لا تلزمه الإجازة للوصية حيث كانت في صحة الموصي حيث كان بغير سبب من كسفر، بل ولو أوصى للأمر عرض له كسفر أو حج أو غزو فإن الإجازة لا تلزم الوارث نظرًا لصحة الموصى وهو قول ابن وهب الذي رجع إليه وصوبه أصبغ، فلذا اقتصر عليه المصنف فلا يعترض عليه بمخالفته قول ابن القاسم وروايته اللزوم عن مالك. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: وذكر مفهوم الشرط الأول ليرتب عليه المبالغة، فقال: لا تلزم الوارث إجازة وصية الموصي بصحة للموصي سواء كانت الإجازة لوارث أو لأجنبي بأكثر من الثلث، ولو لأمر عرض للموصي لكسفر لحج أو غزو أو مرض خفيف فله الرد بعد موت الموصي لعدم جريان السبب ولا غيره بقول الشاهد، واطلع الوارث على ذلك وأجازه والكلام في الوصية التي هي تمليك مضاف لا بعد الموت، وأما لو مللث في صحته وارثا من الآن وأشهد به وحازه في صحته فلا كلام للوارث الآخر. انتهى.
وقال البناني: لا بصحة هذا قول مالك في الموطأ والعتبية، قال: لا يلزمهم ذلك لأنهم أذنوا في وقت لا منع لهم فيه. أبو عمر: هذا مشهور مذهب مالك، وخرج ابن الحاج عليه في نوازله أن من رد ما أوصي له به في صحة الموصي ثم قبله بعد موته صح قبوله لأنه لم تجب له الوصية إلا بموت الموصي. انتهى من ابن عرفة. انتهى. وقوله: "ولو لكسفر" قال الرهوني مقويا لما مر عليه المصنف ما نصه: فالصنف لم يخالف قول ابن القاسم، بل تبع أحد قوليه ويظهر من كلام المتيطي أنه قول لمالك أيضا، ونصه على اختصار ابن هارون، وكذلك اختلف إذا أذن للمسافر ورثته في الوصية بأكثر من الثلث عند سفره، فقال مالك في العتبية: يلزمهم ذلك إن مات في سفره كالمرض، وقال في الموازية: لا يلزمهم وبالأول أخذ ابن القاسم، وقال ابن وهب كنت أقول: